يواجه مستخدمو هواتف ايفون في القارة الاوروبية خيبة امل كبيرة بعد قرار شركة ابل حجب ميزات الذكاء الاصطناعي الجديدة المعروفة باسم سيري اي اي عن اسواقهم في الوقت الحالي رغم توفرها عالميا.
واكدت الشركة ان هذا القرار جاء نتيجة قيود قانونية صارمة يفرضها الاتحاد الاوروبي وتحديدا ما يعرف بقانون الاسواق الرقمية الذي يهدف الى تعزيز المنافسة والخصوصية وحماية البيانات الخاصة بمواطني دول الاتحاد الاوروبي.
وبينت الشركة ان القوانين الاوروبية تجبرها على فتح انظمتها امام المطورين الخارجيين للسماح لهم بدمج مساعدين رقميين منافسين وهو ما تراه ابل تهديدا مباشرا لامن بيانات المستخدمين وخصوصيتهم داخل بيئة نظامها المغلق والمحمي.
صراع بين الامن السيبراني والتشريعات الرقمية
واوضحت ابل ان منح المساعدين الخارجيين صلاحيات واسعة للوصول الى البيانات الشخصية قد يفتح الباب امام مخاطر امنية جسيمة مثل سرقة الصور او كلمات المرور او حتى امكانية التعرض لعمليات تجسس رقمي خطيرة.
وشددت الشركة على انها حاولت التوصل الى حلول وسط مع المفوضية الاوروبية عبر تقديم مقترحات تقنية تضمن الوصول الامن للبيانات ولكن المفوضية رفضت هذه العروض واصرت على الامتثال الكامل للقوانين دون استثناءات.
وكشفت ابل ان رئيس قطاع التسويق غريغ جوسوياك انتقد طلبات الاتحاد الاوروبي واصفا اياها بانها تجارب خطيرة قد تضر بعشرات الملايين من المستخدمين الذين يعتمدون على اجهزة ابل في حياتهم اليومية الحساسة.
موقف المفوضية الاوروبية من مزايا ابل الجديدة
واضافت المفوضية الاوروبية في ردها على هذه الاتهامات ان قرار حجب الخدمة هو قرار احادي اتخذته ابل بمحض ارادتها مؤكدة ان القوانين الاوروبية لا تمنع اطلاق المنتجات بل تنظم المنافسة العادلة فقط.
واشار المتحدث باسم المفوضية الى انهم رفضوا طلب ابل للحصول على اعفاء لمدة ثمانية عشر شهرا من الامتثال للقوانين لان ذلك يعطل مبدأ تكافؤ الفرص الذي اقره الاتحاد الاوروبي لجميع الشركات التقنية.
واكدت التقارير ان ابل لا تملك جدولا زمنيا محددا لطرح ميزاتها في اوروبا مما يترك المستخدمين الاوروبيين في حالة انتظار غير معلومة بينما تستمر الشركة في طرح تحديثاتها لبقية دول العالم بشكل طبيعي.