تشهد السياسة الاستيطانية الإسرائيلية تحولات جوهرية تتجاوز نطاق الضفة الغربية، حيث كشفت تقارير حديثة عن مساعي مجموعات متطرفة لنقل هذا المشروع إلى جنوب سوريا، في ظل تصاعد وتيرة التوسع الاستيطاني وتزايد دعوات العودة لقطاع غزة.
واظهرت تحليلات سياسية أن الهدف لم يعد مجرد احتلال للأراضي، بل خلق واقع ديمغرافي جديد ينهي الوجود الفلسطيني، عبر سياسة الضم التدريجي الممنهج التي تعتمد على الطرق العسكرية والحواجز والبؤر الاستيطانية غير المرخصة.
وبينت تقارير دولية أن الحكومة الإسرائيلية ضخت مئات الملايين من الدولارات لإنشاء عشرات المستوطنات الجديدة، مؤكدة أن هذه الخطوات تهدف لتقويض أي فرصة لقيام دولة فلسطينية مستقلة في المستقبل القريب والبعيد.
سياسة الضم الممنهج للاراضي
واكد خبراء أن التوسع الاستيطاني يقترن بشكل مباشر بعمليات تهجير قسري للفلسطينيين، حيث يلعب المستوطنون دورا محوريا في ترهيب السكان وتصعيد وتيرة العنف في المناطق الزراعية والمحيطة بالقرى الفلسطينية في مختلف المحافظات.
واضافت البيانات الصادرة عن الأمم المتحدة أن العام الحالي شهد قفزة نوعية في هجمات المستوطنين، مما يشير إلى تحول نفوذهم من خارج مؤسسات الدولة إلى داخل أروقة القرار الحكومي لتسريع عملية الضم.
واوضحت التقارير أن هذه الممارسات لم تعد تقتصر على الضفة، بل امتدت لتشمل قطاع غزة، حيث يروج مسؤولون إسرائيليون لأفكار التهجير تحت مسمى الهجرة الطوعية لإفراغ القطاع من سكانه الأصليين بشكل نهائي.
تطلعات المستوطنين نحو الجنوب السوري
وكشفت تحركات ميدانية عن محاولات مجموعات متطرفة، أبرزها حركة رواد باشان، التوغل داخل الأراضي السورية بدعوى وجود حق تاريخي، في خطوة تهدف لإنشاء بؤر استيطانية جديدة بمحاذاة مرتفعات الجولان المحتل.
واشار تقرير لوكالات أنباء عالمية إلى أن هذه الجماعات تحاول استغلال نفوذها السياسي داخل الحكومة الإسرائيلية لشرعنة وجودها في القنيطرة ودرعا والسويداء، معتبرين ذلك وسيلة لتعزيز الدفاع عن الحدود الإسرائيلية.
وذكرت المصادر أن الجيش الإسرائيلي تعامل مع هذه التوغلات بحذر، حيث تم إحباط محاولات بناء منشآت ثابتة حتى الآن، رغم تأكيدات قادة هذه الجماعات بوجود علاقات وثيقة تربطهم بمسؤولين بارزين في الحكومة.