تتفاقم معاناة العائلات العراقية التي ترعى اطفالا من ذوي اضطراب طيف التوحد نتيجة غياب المراكز التخصصية الكافية وارتفاع تكاليف جلسات التاهيل والعلاج النفسي والوظيفي التي يحتاجها هؤلاء الاطفال بشكل مستمر ويومي.
كشف حيدر كامل مهدي احد مؤسسي الاكاديمية الدولية للتوحد ان التشخيص المبكر يمثل نصف رحلة العلاج مشيرا الى ان التوحد ليس مرضا بل اضطراب يحتاج الى دعم مادي ونفسي كبير للاهالي.
واوضح مهدي ان الفلسفة العلاجية المتبعة تعتمد حاليا على برامج تعديل السلوك وتنمية مهارات النطق والتخاطب لتعزيز قدرة الاطفال على التكيف مع المحيط الخارجي وضمان مستقبل افضل لهم داخل مجتمعاتهم المحلية.
تحديات الرعاية والدمج التعليمي
وبينت شكرية رحمة مديرة الاكاديمية الدولية للتوحد ان هناك نقصا حادا في المؤسسات الحكومية والاهلية المختصة مؤكدة ان المساعدات المالية الحالية لا تغطي ابسط الاحتياجات العلاجية للاسرة العراقية في ظل الظروف.
واضافت رحمة ان تزايد اعداد المصابين يتطلب تحركا حكوميا واسعا لدعم المراكز الحالية وتطوير الخدمات المقدمة مشددة على ضرورة تحمل الدولة مسؤولياتها تجاه هذه الفئة التي تعاني من تهميش واضح في الخدمات.
واكدت ام مصطفى وهي والدة طفل مصاب بالتوحد ان دمج هؤلاء الاطفال في المدارس النظامية يعد ضرورة ملحة لمساعدتهم على الانخراط الاجتماعي الطبيعي وتجاوز العزلة التي تفرضها عليهم طبيعة هذا الاضطراب.