كشفت مصادر سياسية رفيعة في تل ابيب ان الجيش الاسرائيلي لن يقدم على اي انسحاب فعلي من قطاع غزة قبل اتمام عملية نزع سلاح حركة حماس بشكل كامل ونهائي على الارض وفق التفاهمات.
واكدت المصادر ان الانباء التي تتحدث عن تقدم دبلوماسي لا تعني تخفيف القيود العسكرية اذ تظل السيطرة الميدانية قائمة ما لم تتحقق شروط نزع السلاح التي وضعتها القيادة السياسية والامنية في اسرائيل حاليا.
وبينت تقارير ان هذه المواقف تاتي ردا على تساؤلات حول طبيعة المرحلة القادمة في القطاع حيث تصر المؤسسة العسكرية على ضمان عدم قدرة الفصائل على اعادة بناء قدراتها القتالية باي شكل من الاشكال.
موقف حماس وتعقيدات اتفاق وقف اطلاق النار
وشددت حركة حماس في بيان رسمي لها على ان تنفيذ اي مراحل اضافية من اتفاق وقف اطلاق النار مرتبط بشكل وثيق بالتزام اسرائيل بوقف العمليات العسكرية وانهاء كافة اشكال الاعتداءات في غزة.
واوضحت الحركة ان موافقتها على مناقشة ملف السلاح الثقيل جاءت مشروطة بانسحاب القوات وتحقيق التعافي المبكر للقطاع مشيرة الى تعاملها بايجابية مع مقترحات الوسطاء لضمان الوصول الى صيغة تنهي معاناة السكان.
واضافت الحركة ان الكرة الان في ملعب الاحتلال الذي يجب عليه الالتزام ببنود المرحلة الاولى من الاتفاق قبل الانتقال الى اي خطوات اخرى تتعلق بملفات امنية حساسة او ترتيبات مستقبلية داخل القطاع.
الرؤية الامريكية لترتيبات الامن في غزة
واشار الرئيس الامريكي دونالد ترامب الى التوصل لاتفاق تاريخي يهدف الى نزع سلاح الفصائل في غزة بالكامل مؤكدا ان القوات الاسرائيلية ستنسحب تدريجيا بمجرد اكتمال هذه العملية الحساسة عبر مراحل دقيقة.
واوضح ترامب ان الاتفاق يمثل خطوة حاسمة لتمهيد الطريق امام حكومة فلسطينية جديدة تدير القطاع مؤكدا ان قوة استقرار دولية ستعمل بالتنسيق مع الشرطة الفلسطينية لضمان الامن ومنع عودة التوترات المسلحة مستقبلا.
وكشفت تقارير اعلامية امريكية ان حماس ابدت موافقتها على الشروط المتعلقة بازالة الطابع العسكري عن القطاع كجزء من صفقة شاملة تهدف الى احلال الهدوء والبدء في مرحلة اعادة الاعمار والتحول السياسي.