الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

مستقبل غزة في مهب الريح.. كيف تعطل اسرائيل خطة ترمب للسلام

مستقبل غزة في مهب الريح.. كيف تعطل اسرائيل خطة ترمب للسلام

تواجه خطة الرئيس الامريكي دونالد ترمب بشان قطاع غزة جمودا كبيرا وسط رفض اسرائيلي قاطع للمضي قدما في المراحل اللاحقة لاتفاق تبادل الاسرى وتفضيلها الاستمرار في عسكرة المنطقة وتضييق الخناق على السكان.

واكد محللون ان الخطة التي انطلق العمل بها مطلع العام الجاري تصطدم بعقبات ميدانية ولوجستية معقدة حيث يجد مجلس السلام العالمي صعوبة بالغة في نشر عناصر قوات الاستقرار الدولية داخل القطاع المحاصر حاليا.

واوضح مراقبون ان المجلس يواجه تعقيدات في نشر عشرين عنصرا فقط من اصل عشرين الف جندي مفترضين حيث تتطلب الخطة تدريبات خاصة داخل اسرائيل قبل تمركزهم قرب معبر كرم ابو سالم لاستلام مهامهم.

عراقيل اسرائيلية ممنهجة

وبينت التقارير ان اسرائيل تضع نزع سلاح حركة حماس كشرط تعجيزي قبل اي خطوة نحو الاستقرار وهو ما تراه تل ابيب وسيلة للالتفاف على التزاماتها الدولية بشان الانسحاب الكامل من غزة.

واضاف خبير الشؤون الاسرائيلية مهند مصطفى ان الاحتلال يسعى لافشال دخول اي قوة دولية لان ذلك يعني بالضرورة انسحاب جيشه وتسليم الادارة للجنة تكنوقراط وهو ما ينهي مبررات الحرب والاحتلال القائمة حاليا.

وشدد مصطفى على ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يرى في استمرار العمليات العسكرية وحصار القطاع طوق نجاة سياسي له مشيرا الى دعوات وزراء في حكومته لاعادة بناء المستوطنات في شمال غزة مجددا.

فوضى مجلس السلام الدولي

واكد المحلل السياسي اياد القرا ان مجلس السلام يعيش حالة من التخبط الواضح حيث يطرح مبادرات تفتقر للرؤية وتدور في فلك الشروط الاسرائيلية دون اتخاذ موقف حازم تجاه الخروقات الميدانية المتكررة للهدنة.

واوضح القرا ان لجنة التكنوقراط الفلسطينية لا تزال عالقة في القاهرة بسبب الرفض الاسرائيلي لدخولها القطاع وسط صمت دولي مريب من قبل مجلس السلام الذي يبدو عاجزا عن فرض اي تنفيذ للاتفاق.

واشار القرا الى ان الدول التي كان من المفترض مشاركتها في قوات الاستقرار اصبحت تخشى على جنودها من الاستهداف الاسرائيلي المباشر خاصة بعد تكرار حوادث الاعتداء على قوات حفظ السلام في مناطق اخرى.

معضلة القوة الدولية

وكشف المسؤول الامريكي السابق توماس واريك ان دولا مثل اندونيسيا تراجعت عن المشاركة بسبب تعقيدات الموقف الميداني موضحا ان الادارة الامريكية تحاول الضغط على حلفاء جدد لضمان دخول القوات الى شرق القطاع.

وبين واريك ان الهدف من دخول هذه القوات هو ضمان انسحاب الجيش الاسرائيلي وبدء عمليات اعادة الاعمار مشددا على ضرورة فصل ملف الاعمار عن ملف نزع السلاح لضمان انقاذ ما يمكن انقاذه.

واظهرت المتابعات ان بند اعادة الاعمار في خطة ترمب ينص على البدء فورا حتى في حال تعثر ملف السلاح لكن اسرائيل ترفض الالتزام بهذا البند وتصر على ربط كل شيء بضمانات امنية مطلقة.

مقالات ذات صلة