كشفت التقديرات الاخيرة عن توجه حكومي فاعل لامتصاص صدمات اسعار الطاقة العالمية عبر تثبيت تكاليف المشتقات النفطية محليا للشهر الحالي، مما يساهم في دعم الاستقرار المعيشي للمواطنين وتخفيف الضغوط الاقتصادية المتزايدة عليهم بشكل مباشر.
واكد خبراء في قطاع الطاقة ان هذا القرار الاستراتيجي يعكس تحمل الخزينة العامة جزءا كبيرا من الفوارق السعرية العالمية، حيث تعتمد معادلة التسعير المحلية على متوسطات شهرية لا تتاثر بالتغيرات اليومية الطفيفة في الاسواق.
وبينت التحليلات ان التوترات الجيوسياسية في المنطقة ومخاطر الملاحة البحرية الدولية تواصل فرض ضغوط قوية على اسعار النفط، مما يجعل سياسة التثبيت اداة حيوية لحماية القطاعات الانتاجية من تقلبات الاسعار الحادة وغير المتوقعة.
انعكاسات السياسة السعرية على الاقتصاد الوطني
واشار متخصصون الى ان الحكومة تحملت تكاليف باهظة تجاوزت مئات الملايين من الدنانير كفروقات سعرية، وهو ما يثبت عدم سعي الدولة للاستفادة من ارتفاع الاسعار بل العمل على حماية القدرة الشرائية للافراد والاسر.
واضافت التقارير ان استمرار دعم اسطوانة الغاز المنزلي والحفاظ على اسعار الديزل والكاز عند مستويات معقولة مقارنة بالمعدلات العالمية، يعد ركيزة اساسية في برنامج الحماية الاجتماعية المتبع حاليا للتعامل مع التحديات الاقتصادية العالمية.
واوضحت لجنة تسعير المشتقات النفطية ان قرارها بتثبيت الاسعار ياتي في ظل ظروف اقليمية دقيقة، مؤكدة ان الالتزام بسياسة التدرج في عكس الارتفاعات العالمية يهدف بالدرجة الاولى الى ضمان استقرار الاسواق المحلية وتجنب التضخم.
تثبيت اسعار الوقود ومستقبل الدعم الحكومي
وذكرت المصادر ان اسعار البنزين والديزل والكاز ظلت ثابتة عند مستويات تموز الماضي، وهو ما يمنح المواطنين والشركات فرصة للتكيف مع الاوضاع الاقتصادية الحالية دون التعرض لصدمات سعرية مفاجئة قد تضر بالنشاط التجاري.
واكدت البيانات الرسمية ان الحكومة مستمرة في دعم الغاز البترولي المسال للقطاع الصناعي، مما يعزز من تنافسية المنتجات الوطنية ويقلل من تكاليف الانتاج في مختلف المنشات التي تعتمد على الطاقة في عملياتها التشغيلية اليومية.
واختتمت التقديرات بان السياسة المتبعة توازن بدقة بين متطلبات الخزينة العامة واحتياجات المواطنين، مع التاكيد على ان الادارة الحكومية تضع اولوية قصوى لمنع انتقال التقلبات الخارجية الى جيوب المواطنين في هذه الفترة الحرجة.