كشف كارلوس كورديرو كبير مستشاري رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني انفانتينو عن قراره بالاستقالة بشكل فوري من منصبه اعتراضا على خطط مثيرة للجدل تتعلق ببيع حصة في بطولة كاس العالم القادمة.
واوضح كورديرو في بيان رسمي ان هذه الخطوة تمثل صفقة سيئة للغاية لمستقبل كرة القدم العالمي مؤكدا انه لم يشارك نهائيا في صياغة هذا المقترح وانه يعارضه بشكل قاطع ومباشر امام الجميع.
واكد ان هذه الصفقة ستضر بشكل كبير بالاتحادات الاعضاء في الفيفا على المدى الطويل مشددا على ضرورة حماية اللعبة من اي استثمارات خارجية قد تؤثر على جوهر الرياضة الاكثر شعبية في العالم.
تصاعد الغضب القاري ضد خطط الفيفا التجارية
واعلن الاتحاد الاسيوي لكرة القدم تضامنه الكامل مع نظيريه الاوروبي واتحاد امريكا الشمالية في رفضهم القاطع لمقترحات بيع حصص في فعاليات الفيفا مبينا ان الوضع الحالي يثير قلقا بالغا لدى كافة الاطراف.
واضاف الاتحاد الاسيوي ان مقترح انشاء شركة تجارية بقيمة عشرين مليار دولار لتنظيم البطولات لا يمكنه تحقيق الاجماع اللازم للمضي قدما موضحا ان كرة القدم لا يجب ان تصل الى هذا المستوى.
وتابع الاتحاد ان الطريقة التي تم بها تقديم هذا الاقتراح غير مقبولة على الاطلاق مشيرا الى ان البطولة العالمية تستمد قوتها من وحدة الاتحادات القارية وليس من خلال الصفقات التجارية المثيرة للجدل.
مطالبات باصلاحات هيكلية في الاتحاد الدولي
وبين الاتحاد الاسيوي ان هذه الازمة كشفت عن نقاط ضعف جوهرية في اليات اتخاذ القرار داخل الفيفا مؤكدا ان الديمقراطية الحقيقية تبدا من الحوكمة الشفافة والتشاور المستمر مع كافة الاتحادات الوطنية.
واشار الى ان المخاوف المتعلقة بالاجراءات المؤسسية لا تزال دون اجابة واضحة رغم محاولات الفيفا احتواء الموقف مبينا ان هذه الضجة يجب ان تكون حافزا قويا لاجراء اصلاحات هيكلية شاملة داخل المنظمة.
واختتم الاتحاد بيانه بالتأكيد على ان المشاركة الفعلية في صناعة القرار هي السبيل الوحيد لضمان استقرار اللعبة موضحا ان الاصلاح يبدا من المداولات المستنيرة والشفافية التامة في كافة العمليات الادارية والمالية.