كشفت بيانات احصائية حديثة عن وصول الكثافة السكانية في قطاع غزة الى مستويات غير مسبوقة تاريخيا، حيث يقطن في الكيلومتر المربع الواحد نحو 35 الف نسمة في ظل ظروف معيشية قاسية للغاية.
واوضحت المعطيات ان غالبية الفلسطينيين يتوزعون حاليا خارج حدود فلسطين التاريخية، مع استمرار التحديات الديموغرافية والاجتماعية التي تفرضها الاوضاع الراهنة على ملايين النازحين الذين فقدوا مقومات الحياة الاساسية في مساحات جغرافية ضيقة جدا.
وبينت الارقام ان اكثر من مليوني نازح يتكدسون في مناطق لا تتجاوز 36 بالمئة من مساحة القطاع الاجمالية، مما خلق ضغطا هائلا على الموارد المحدودة والخدمات العامة والبنية التحتية المتهالكة بفعل الاحداث الاخيرة.
تداعيات الازمة السكانية على المجتمع الفلسطيني
واشار التقرير الى ان المجتمع الفلسطيني يظل مجتمعا فتيا بامتياز، اذ ان فئة الشباب الذين تقل اعمارهم عن 30 عاما يشكلون نحو 65 بالمئة من اجمالي السكان، مما يضع عبئا كبيرا على المستقبل.
واكدت الاحصاءات ان التحولات الاجتماعية كانت عميقة ومؤلمة، حيث فقد عشرات الاف الاطفال والديهم، كما ارتفعت اعداد الارامل بشكل ملحوظ نتيجة الظروف القاسية التي مر بها القطاع خلال الفترة الماضية من الازمات.
واضافت البيانات ان القطاع الصحي يعاني من انهيار شبه كامل، اذ ارتفعت معدلات وفيات الامهات بشكل حاد مقارنة بما قبل الاحداث، مع حرمان عشرات الاف النساء الحوامل من الحصول على الرعاية الطبية اللازمة.
مؤشرات اقتصادية مقلقة في الضفة وغزة
واوضحت التقارير ان الواقع الاقتصادي يشهد تدهورا كبيرا، حيث قفزت معدلات البطالة في قطاع غزة لتتجاوز حاجز 80 بالمئة، بينما سجلت في الضفة الغربية مستويات مرتفعة بلغت نحو 29 بالمئة من القوى العاملة.
واظهرت التقديرات ان اجمالي عدد الفلسطينيين في العالم وصل الى نحو 15 مليونا و500 الف نسمة، يتوزعون بين الاراضي الفلسطينية والدول العربية ودول المهجر، مما يعكس تشتت التجمعات السكانية الفلسطينية في مختلف بقاع العالم.
وشددت المؤسسات المعنية على ان هذه الارقام تعكس حجم المعاناة اليومية التي يعيشها الفرد الفلسطيني، في ظل غياب الحلول الجذرية للازمات الاقتصادية والاجتماعية المتراكمة التي تعصف بالمجتمع في ظل هذه الظروف الصعبة والمعقدة.