كشف رائد الاعمال برايان جونسون عن رؤية مثيرة للجدل بشان تاثير السفر الدولي على صحة الانسان، موضحا ان تكرار الرحلات الطويلة يمثل اهانة حقيقية للجسد، واوصى بحصر السفر في اربع مرات سنويا فقط.
واكد جونسون ان تجربته الشخصية بعد زيارة دول عديدة اظهرت حاجة الجسم لعدة اسابيع من اجل التعافي، مبينا ان التغيرات الحادة في الساعة البيولوجية تؤدي الى ارهاق مزمن قد يضر بالوظائف الحيوية للجسم.
واضاف ان هذه التوصية جاءت بناء على متابعة دقيقة لمؤشراته الحيوية، موضحا ان السفر المتكرر يعيق قدرة الجسم على استعادة توازنه الطبيعي، وهو ما دفعه للتحذير من عواقب تجاهل هذه الاثار الصحية المترتبة.
من هو برايان جونسون وما هو مشروعه؟
وبين جونسون انه رجل اعمال استثمر ثروته في مشاريع تهدف للخلود المزعوم، موضحا ان مشروعه المسمى بلوبرينت كلفه ملايين الدولارات، سعيا منه لتقليص عمره البيولوجي واعادة اعضاء جسده لتعمل كشخص في الثامنة عشرة.
واشار الى ايمانه الراسخ بان العلم سيحقق حياة ابدية، كاشفا انه يطبق برنامجا صارما يتضمن تناول مئة واحد عشر قرصا يوميا، مع خضوعه لمراقبة طبية مستمرة لضبط كافة المؤشرات الحيوية بشكل دقيق.
واوضح ان نظامه الغذائي والرياضي المكثف يواجه انتقادات واسعة، مبينا ان سعيه الدائم لنبذ الموت كحقيقة حتمية يجعله في مواجهة مع الكثير من المتخصصين الذين يشككون في جدوى هذه الممارسات غير المثبتة علميا.
العلاقة بين اضطراب الرحلات الجوية والجسد
واكد الخبراء ان مصطلح اضطراب الرحلات الجوية الطويلة الذي استند اليه جونسون يشير الى خلل صحي، موضحا ان الانتقال السريع عبر نطاقات زمنية مختلفة يسبب ارهاقا شديدا واضطرابات في النوم ومشكلات هضمية.
واضاف ان هذا الاضطراب يظهر بعد الوصول للوجهة، مبينا ان اعراضه تشمل ضعف التركيز والصداع، وذلك بخلاف تعب السفر العادي الناجم عن ضيق المقاعد وانخفاض مستويات الاكسجين داخل مقصورة الطائرة اثناء الرحلة.
واظهرت الدراسات ان الجسم يحتاج وقتا طويلا للتاقلم، موضحا ان التعافي الكامل من اثار فروق التوقيت قد يستغرق اسبوعا كاملا، مما يفسر سبب قلق جونسون من تكرار السفر الدولي خلال فترات قصيرة.
ماذا تقول الدراسات عن عواقب السفر؟
وبينت مراجعة علمية حديثة ان الرحلات الطويلة تؤدي لاختلال درجة حرارة الجسم ومستويات الكورتيزول، موضحة ان هذه التقلبات تضعف الاداء البدني والذهني، وتتطلب فترات راحة طويلة لاستعادة النشاط الطبيعي بشكل كامل.
واضافت دراسات اجريت على نماذج حية ان السفر المتكرر يرفع مخاطر الاصابة بامراض مزمنة، موضحة ان الاستعداد المسبق بتعديل مواعيد النوم تدريجيا قبل السفر يساعد الجسم على التكيف مع التوقيت الجديد بشكل اسرع.
وذكر الباحثون ان اضطراب النوم الناتج عن السفر يعزز التقلبات المزاجية، مبينا ان الرياضيين هم الاكثر تضررا من هذه الظروف، حيث يؤدي السفر المستمر الى تراجع ملموس في مستويات ادائهم الرياضي العام.
توصيات عملية لتخفيف اعباء السفر
واوضح الخبراء انه في حال اضطر المسافر لتجاوز عدد الرحلات المسموح، يمكنه اتباع استراتيجيات معينة، مبينين ان التعرض للضوء الطبيعي وتناول كميات كافية من الماء يساعدان في ضبط الايقاع البيولوجي بشكل افضل.
واضافوا ان تاخير او تقديم النوم قبل السفر بيومين يقلل من حدة الاضطراب، موضحين ان تجنب القيلولة الطويلة والاعتماد على وجبات خفيفة خلال الرحلة يسهم في الحفاظ على استقرار طاقة الجسم الحيوية.
وشدد المختصون على اهمية الاستعانة بالمنبهات بحذر خلال النهار، مبينا ان هذه الخطوات البسيطة قد لا تمنع الارهاق تماما لكنها تساعد المسافرين على التعامل مع ضغوط التنقل الدولي بشكل اكثر كفاءة ومرونة.
الحاجة الى مزيد من الابحاث العلمية
واكدت الدراسات ان الفجوة البحثية لا تزال قائمة، موضحة ان النتائج الحالية لا تزال بحاجة لمزيد من التدقيق، مبينا ان فهم الاليات الدقيقة لاضطراب الساعة البيولوجية يتطلب دراسات اكثر شمولية وعمقا.
واضاف ان زيادة حركة السفر الجوي العالمية تفرض ضرورة تخصيص ميزانيات بحثية، مبينا ان الوصول لنتائج حاسمة سيسهم في تحسين جودة حياة المسافرين وتقليل الاثار الصحية السلبية المترتبة على التنقل المستمر بين القارات.