الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

حرب المستودعات في غزة: كيف ينهي الاحتلال حياة المرضى بقطع شريان الحياة

حرب المستودعات في غزة: كيف ينهي الاحتلال حياة المرضى بقطع شريان الحياة

كشفت التطورات الميدانية الاخيرة في قطاع غزة عن نهج جديد في تدمير المنظومة الصحية، حيث استهدف القصف مستودعات الادوية الحيوية في مستشفى شهداء الاقصى، مما وضع المنطقة الوسطى امام كارثة انسانية محققة.

واضاف المتحدث باسم المستشفى خليل الدقران ان هذا الاستهداف ليس مجرد تدمير لمباني، بل هو حكم بالاعدام على آلاف المرضى الذين يعتمدون كليا على هذه الموارد الطبية المحدودة للبقاء على قيد الحياة.

وبينت التقارير ان الاحتلال يمارس سياسة خنق مزدوجة، تبدأ بقطع المعابر لمنع دخول الامدادات، وتنتهي بقصف المخزون الداخلي المتبقي، وهو ما يؤدي الى شلل تام في قدرة المستشفى على تقديم الخدمات العلاجية.

شريان الحياة المهدد

واكد المراسلون الميدانيون ان مستشفى شهداء الاقصى يعد الملاذ الاخير لاكثر من نصف مليون نسمة، واستهداف مستودعاته يعني عزل هذه الكتلة البشرية عن اي رعاية طبية ضرورية في ظل الظروف الراهنة الصعبة.

واوضح شهود عيان ان الغارات الجوية سبقتها تحذيرات خاطفة لم تمنح النازحين فرصة للنجاة، مما ضاعف من حدة الازمة وادى الى تدمير البنية التحتية الطبية التي كانت تمثل طوق النجاة الوحيد للمدنيين هناك.

وشدد خبراء الصحة على ان تدمير المخازن يفاقم معاناة النازحين في الخيام المجاورة، حيث تداخلت ازمة التهجير القسري مع فقدان ابسط المقومات الطبية اللازمة للتعامل مع الاصابات المتزايدة جراء القصف المستمر على المنطقة.

انهيار الاقسام الحيوية

وكشف الدقران ان المواد التي تم تدميرها تشمل مستلزمات غسيل الكلى وغرف العناية المركزة، وهو ما يعني توقفا وشيكا لاجهزة انقاذ الحياة التي لا يمكن تعويض قطع غيارها او مستهلكاتها في ظل الحصار.

واشار المتابعون للمشهد الى ان هذه الغارات تتزامن مع تحركات سياسية دولية، مما يعكس رغبة في فرض واقع ميداني جديد يفتقر للحد الادنى من مقومات الحياة قبل اي مفاوضات او استحقاقات سياسية مرتقبة.

واظهرت المعطيات الميدانية ان استهداف المنشآت الحيوية اصبح استراتيجية ممنهجة تهدف الى دفع السكان نحو الموت البطيء، عبر تجريد المستشفيات من قدرتها على العمل وتحويلها الى هياكل خاوية لا تقدم اي خدمة انسانية.

مقالات ذات صلة