اثارت صورة متداولة لمعتقل فلسطيني من قطاع غزة حالة من الحيرة والالم بين عائلات المفقودين حيث سارعت امهات للتعرف على ابنائهن من خلال ملامح الرجل المقيد والمعصوب العينين في مشهد يجسد مأساة الحرب.
واكدت رنا ابو ناصر ان الصورة تعود لولدها اسامة الذي انقطعت اخباره منذ اعتقاله قرب الخط الاصفر مشيرة الى ان التغير الكبير في وزنه يعكس قسوة الظروف التي يعيشها داخل مراكز الاحتجاز الاسرائيلية.
واضافت الام في حديثها ان ابنها اعتقل برفقة طفله الصغير الذي افرج عنه لاحقا بآثار حروق واضحة على جسده بينما تصر العائلة على انها ناتجة عن تعذيب وحشي عكس مزاعم الاحتلال بخصوص الطلقات التحذيرية.
مأساة الامهات في غزة
وبينت جودة الغو بدورها ان قلب الام لا يخطئ ابدا مشددة على ان ملامح الشعر واللحية في الصورة تعود لولدها امين الذي غيبته سجون الاحتلال منذ اواخر العام الماضي في ظروف غامضة تماما.
واوضحت الام ان حالة الحزن التي اصابتها كانت لا توصف عند رؤية تلك اللقطات معربة عن صدمتها من القسوة المفرطة التي يتعامل بها الجنود مع المعتقلين الفلسطينيين وسط غياب تام لاي معلومات رسمية مؤكدة.
وكشفت تقارير حقوقية ان الاف الفلسطينيين يقبعون في السجون دون تهم واضحة تحت مسمى المقاتلين غير الشرعيين مما يضاعف معاناة ذويهم الذين يعيشون على وقع انتظار اخبار تطمئن قلوبهم المكلومة وسط استمرار التعتيم المتعمد.
حقيقة المعتقل المجهول
واكدت مصادر ان الجانب الاسرائيلي اعترف بصحة اللقطات المتداولة دون تقديم اي تفاصيل حول هوية الشخص المحتجز او مكان احتجازه مكتفيا بالادعاء بان هذه الممارسات لا تتماشى مع قيم الجيش في محاولة لامتصاص الغضب.
وذكرت التقارير ان حالة التخبط بين العائلات تعكس حجم الفوضى في ملف الاسرى حيث لا تزال الحقيقة غائبة عن الكثير من الامهات اللواتي يتمسكن باي خيط امل لمعرفة مصير ابنائهن في غزة.
وتستمر معاناة هؤلاء النساء في ظل انقطاع الاخبار وتعدد الروايات حول مصير المعتقلين مما يجعل كل صورة جديدة تظهر في الاعلام بمثابة صدمة عاطفية تجدد جراح الفقد والانتظار الطويل لعودة الاحبة.