الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

سياسة تدمير الطموح.. كيف تغيب سجون الاحتلال مستقبل طلبة فلسطين عن قاعات الدراسة

سياسة تدمير الطموح.. كيف تغيب سجون الاحتلال مستقبل طلبة فلسطين عن قاعات الدراسة

خلف جدران السجون الباردة يقبع مستقبل مئات الطلبة الفلسطينيين الذين وجدوا انفسهم محرمين من حقهم في التعليم بدلا من الجلوس على مقاعد الدراسة لاداء امتحانات الثانوية العامة في مشهد يكرر مأساة سنوية.

واظهرت بيانات رسمية ان هناك نحو ثلاثمائة وخمسين طالبا من مختلف المراحل الدراسية يقبعون حاليا خلف قضبان الاحتلال حيث يغيب هؤلاء قسرا عن فصولهم الدراسية تاركين خلفهم احلاما معلقة واسئلة بلا اي اجابات.

واضافت الاحصائيات ان من بين المعتقلين اربعة وسبعين طالبا في مرحلة الثانوية العامة التوجيهي وحدهم حرموا من دخول قاعات الامتحان مما يضع مستقبلهم الاكاديمي في مهب الريح وسط تجاهل كامل لكافة الحقوق التعليمية.

استهداف ممنهج للمستقبل الاكاديمي

وبينت التقارير ان هذا الاستهداف يظهر كسياسة ممنهجة وثابتة تهدف الى القضاء على طموح الجيل الفلسطيني الناشئ وتدمير مسيرته التعليمية بشكل متعمد ومقصود في انتهاك صارخ لكل المواثيق الدولية التي تكفل حق التعلم.

واكد مختصون ان الاحتلال دأب على هذا النهج منذ سنوات طويلة بهدف ملاحقة الطلاب في مدارسهم وجامعاتهم وقطع طريق النجاح امامهم لضمان عدم قدرتهم على بناء مستقبلهم المهني او العلمي في وطنهم.

واوضح مراقبون ان هذا الانقطاع القسري يترك خلفه ندوبا نفسية عميقة تتجاوز جدران الزنزانة لتصل الى اسر الطلاب وبيئتهم التعليمية التي تعاني من مرارة الفقد والغياب عن اهم لحظات الحصاد الدراسي والنجاح المنتظر.

ندوب نفسية تلاحق الاسر الفلسطينية

وكشفت اخصائية نفسية ان الاعتقال المفاجئ للطالب في مرحلة مصيرية يحدث صدمة حادة تتحول الى احباط مرير خاصة عندما يجد الطالب نفسه خارج سباق التعليم بينما يواصل اقرانه حياتهم الدراسية بشكل طبيعي ومستقر.

واشار ذوو المعتقلين الى ان المعاناة النفسية تلازم العائلات مع كل صباح امتحان حيث تعيش الامهات لحظات من الالم والانتظار وسط دعوات مستمرة بالفرج القريب لابنائهم الذين سرقتهم ظروف الاعتقال القاسية.

وشدد اهالي الطلبة على ان كل يوم يمر دون ابنائهم يمثل فصلا جديدا من المعاناة في ظل استمرار سياسة الاحتلال التي تسعى لاقصاء الشباب الفلسطيني عن مقاعد الدراسة بقوة السلاح والترهيب الممنهج.

مقالات ذات صلة