كشفت اخصائية النساء والتوليد الدكتورة شذى الشاهر ان متلازمة المبيض المتعدد الاكياس باتت تعرف علميا باسم متلازمة المبيض المتعدد الغدد الصم والاستقلاب نظرا لتاثيرها الشامل الذي يتجاوز مجرد وجود تكيسات موضعية داخل المبيض.
واوضحت ان هذا المرض يعد اضطرابا هرمونيا واستقلابيا مزمنا يمتد تاثيره ليشمل الغدة النخامية ومقاومة الانسولين وزيادة الوزن مما يجعله حالة طبية معقدة تتطلب فهما دقيقا لطبيعة الاعراض التي تؤثر على جودة الحياة.
واضافت ان المتلازمة ترتبط بشكل مباشر بالقدرة الانجابية ونمط الحياة العام للمرأة مؤكدة ان التسمية الحديثة تعكس بدقة طبيعة هذا الاضطراب الذي يتطلب تدخلات طبية متخصصة للتعامل مع مختلف الانظمة الحيوية داخل الجسم.
اسباب الاصابة الحقيقية بالمتلازمة
وبينت ان الاصابة لا تعود لسبب واحد بل هي نتاج تضافر عوامل وراثية وجينية معقدة بالاضافة الى الاختلالات الهرمونية ونمط الحياة غير الصحي الذي يلعب دورا محوريا في تحفيز ظهور هذه المتلازمة لدى النساء.
واكدت ان الاعراض تظهر غالبا على شكل اضطرابات في الدورة الشهرية مع ارتفاع مستويات الهرمونات الذكرية مما يتسبب في ظهور الشعر الزائد وتساقط شعر الراس ومشاكل حب الشباب المزعجة التي تراجع بسببها المريضات العيادات.
واشارت الى ان العديد من النساء يكتشفن اصابتهن عند تاخر الانجاب رغم ان جذور الحالة تبدا غالبا بعد فترة قصيرة من البلوغ وقد تستمر الاعراض بالظهور بشكل متفاوت حتى سن الثلاثينيات من عمر المريضة.
هل يعد السونار وسيلة تشخيص كافية
وكشفت ان فحص السونار قد يظهر تكيسات مصطفة بمحيط المبيض الا انه لا يعتبر وسيلة حاسمة بمفرده حيث يعتمد التشخيص الطبي الدقيق على توفر معيارين اساسيين من بين ثلاثة معايير طبية دولية معتمدة.
واوضحت ان العلاج يتطلب خطة متكاملة تجمع بين الادوية وتعديل السلوك اليومي مشيرة الى ان العقاقير الطبية تساهم في تنظيم الهرمونات لكنها تظل غير كافية دون تبني نظام غذائي متوازن وممارسة الرياضة بانتظام.
وشددت على اهمية الحد من التوتر والقلق وتجنب السهر باعتبارها عوامل حاسمة في السيطرة على الاعراض مؤكدة ان التشخيص الصحيح والمبكر يمثل الخطوة الاهم للوقاية من المضاعفات الصحية المستقبلية التي قد تترتب على الاهمال.
ضرورة متابعة المرض وعدم تجاهله
وبينت ان الكثير من النساء يخطئن عند تجاهل الاعراض اعتقادا منهن انها عابرة مؤكدة ان التشخيص الصحيح يمنع الخلط بين المتلازمة وامراض اخرى قد تتشابه في الاعراض مما يجنب المريضة استنزاف الوقت والجهد.
واضافت ان الوعي الصحي بطبيعة المبيض المتعدد الغدد الصم والاستقلاب هو السلاح الاول للمواجهة مطالبة النساء بعدم الخوف من التشخيص والمسارعة لاستشارة المختصين عند ملاحظة اي اختلال هرموني واضح يطرأ على دورتهن الشهرية.
واكدت في ختام حديثها ان السيطرة على هذا الاضطراب ممكنة جدا عبر الالتزام بالارشادات الطبية وتغيير نمط الحياة اليومي مما يضمن للمراة حياة صحية مستقرة بعيدا عن التبعات المزمنة لهذه الحالة الطبية الشائعة.