سجلت الساعات الماضية اشتباكا مسلحا مباشرا بين جنود الاحتلال وعناصر حزب الله في جنوب لبنان، مما ادى الى اصابة جندي اسرائيلي بجروح متوسطة اثناء تنفيذ مهام عسكرية ميدانية في المنطقة الحدودية المتوترة.
واوضح بيان عسكري ان الاشتباك وقع من مسافة قريبة جدا خلال الليل، وهو ما يمثل خرقا واضحا للهدوء النسبي الذي كان مفترضا ان يسود بعد الاعلان عن التوصل الى اتفاق وقف اطلاق النار.
واكدت التقارير الواردة ان الجندي المصاب نقل الى احدى المستشفيات لتلقي العلاج اللازم، بينما استمرت حالة الاستنفار في صفوف القوات الاسرائيلية المتواجدة في القرى اللبنانية الجنوبية التي تشهد عمليات عسكرية مستمرة ومكثفة.
تداعيات الخروقات الميدانية على اتفاق الاطار
وبينت مواقف رسمية لبنانية ان هذه التحركات العسكرية الاسرائيلية، خاصة عمليات التفجير التي طالت مواقع اثرية وتاريخية قرب قلعة الشقيف، تشكل تهديدا مباشرا وجديا لمسار اتفاق الاطار الموقع بين الجانبين في الفترة الاخيرة.
واشار مسؤولون الى ان استمرار الاعتداءات على البنية التحتية والمناطق المأهولة يفاقم الاوضاع الانسانية، ويضع استقرار الجنوب اللبناني امام مخاطر كبيرة تهدد سلامة المدنيين وتعيق عودة النازحين الى قراهم ومنازلهم بشكل امن.
وشددت الاطراف المعنية على ضرورة التزام كافة القوى ببنود التهدئة، محذرة من ان استمرار هذه الخروقات قد يؤدي الى انهيار كامل للترتيبات الامنية والسياسية التي تم التوصل اليها لمنع الانزلاق نحو مواجهة شاملة.