أبدت الامم المتحدة قلقا متزايدا حيال استمرار عمليات الهدم والتفجيرات الواسعة التي تنفذها القوات الاسرائيلية داخل قرى جنوب لبنان، مؤكدة ان هذه الممارسات تؤدي الى دمار هائل في البنى التحتية والمرافق المدنية الحيوية.
واوضحت المنظمة الدولية في بيان رسمي لها ان حجم الانفجارات التي تهز المناطق الحدودية يترك اثارا سلبية عميقة على الذاكرة الجماعية والتراث الثقافي، مطالبة بضرورة وقف هذا التصعيد العنيف في وتيرة التدمير المنهجي.
وشددت الهيئة الاممية على اهمية تفعيل القنوات الدبلوماسية المتاحة بين الجانبين بدلا من اللجوء الى القوة، معتبرة ان الحلول السياسية هي السبيل الوحيد لمعالجة القضايا العالقة وضمان حماية المدنيين وممتلكاتهم في تلك المنطقة.
مخاطر تهدد التراث العالمي في الجنوب
وكشفت التقارير الميدانية عن تنفيذ تفجيرات ضخمة في محيط قلعة الشقيف التاريخية، وهي المنطقة التي ادرجتها منظمة اليونسكو مؤخرا ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، مما يضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته تجاه حماية الاثار.
وبينت المصادر العسكرية الاسرائيلية ان عمليات التفجير استهدفت انفاقا في تلك المنطقة باستخدام كميات كبيرة من المتفجرات، بينما يرى مراقبون ان هذا النهج يساهم في تقويض جهود الاستقرار التي تحاول الاطراف الدولية ارساء قواعدها.
واكدت القيادات العسكرية اللبنانية ان هذه الاعتداءات تشكل تهديدا مباشرا لاتفاقات الاطار، كما انها تبعث برسائل سلبية تعرقل مسار المباحثات الدبلوماسية الجارية في الخارج بهدف تثبيت وقف اطلاق النار وضمان عدم توسع العمليات.
الجيش اللبناني والسيادة على الحدود
واضافت المصادر ان المؤسسة العسكرية اللبنانية تظل الضامن الوحيد لوحدة البلاد، مشيرة الى ان المرحلة القادمة تستوجب انتشار الجيش على كامل الحدود الجنوبية بالتزامن مع الانسحاب الاسرائيلي لضمان بسط سلطة الدولة بشكل كامل.
واكدت السلطات اللبنانية ان الهدف الاساسي هو تمكين السكان من العودة الى قراهم في ظروف امنة، مع التشديد على ضرورة حصر السلاح بيد الجيش اللبناني وفقا لما نصت عليه التفاهمات الدولية السابقة بين الجانبين.
وختمت التقارير بالاشارة الى ان الوضع الميداني لا يزال محفوفا بالمخاطر، حيث اسفرت الحملات العسكرية المستمرة عن خسائر بشرية ومادية كبيرة، مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والانساني في مختلف مناطق الجنوب اللبناني.