كشفت مفوضية الامم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين عن تحذيرات جدية بشان تصاعد وتيرة المعلومات المضللة وخطاب الكراهية الذي يستهدف اللاجئين والعاملين في المجال الانساني عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة والتزييف العميق.
واوضحت المفوضية ان هذه الادوات الرقمية باتت تقوض الثقة في الفضاء المعلوماتي العالمي وتخلق اضرارا حقيقية وملموسة على ارض الواقع تهدد سلامة النازحين وتعرقل جهود دمجهم في المجتمعات المضيفة بشكل متزايد.
وبينت التقارير ان تشويه الحقائق والاتهامات الباطلة لا يقتصر على كونه ازمة معلوماتية بل يتجاوز ذلك ليؤدي الى احتجاجات عنيفة واستهداف جسدي مباشر يهدد حياة الموظفين واللاجئين في مختلف مناطق النزاع.
انعكاسات الذكاء الاصطناعي على الامن الانساني
واكدت بيانات حديثة ان نسبة كبيرة من موظفي الاغاثة شهدوا تاثيرات مباشرة للتضليل على مهامهم اليومية اذ تتعرض النساء لاستهداف غير متناسب عبر فيديوهات مزيفة تهدف الى الاساءة وتشويه السمعة.
وشددت المفوضية على ان منصات التواصل الاجتماعي استغلت من قبل المهربين والمتاجرين بالبشر لخداع الفارين بوعود كاذبة مما يجرهم الى اوضاع استغلالية خطيرة ويهدد حياتهم في مسارات الهجرة غير القانونية.
واضافت ان حالة ليبيا تعد مثالا صارخا على خطورة التحريض الرقمي حيث ادت المعلومات المضللة الى تهديد امن العاملين بعد نشر احداثيات مواقعهم ووصفهم بتهم باطلة تعرضهم لخطر القتل والاعتداء.
استجابة دولية لمواجهة التهديدات الرقمية
وكشفت المفوضية عن اطلاق مبادرة مجتمع الممارسة لسلامة المعلومات بدعم سويسري لتطوير ادوات تقنية تساعد العاملين في الميدان على تقييم المخاطر وبناء استجابات مجتمعية فعالة لحماية الفئات الاكثر ضعفا.
واظهرت الدعوات الاممية ضرورة اشراك اللاجئين في حوارات حوكمة الذكاء الاصطناعي عالميا مشددة على ان توفير المعلومات الموثوقة بات شرطا اساسيا لحماية الارواح وضمان الامن في سياقات العمل الانساني المعقدة.
واوضحت ان حرية التعبير لا تعني التسامح مع المخاطر التي تهدد الحياة حيث تلتزم المفوضية بمواصلة جهودها في التصدي لهذه الظواهر الرقمية لضمان سلامة اللاجئين وحقوقهم الاساسية في بيئة امنة.