كشفت تقارير تقنية حديثة عن وجود ثغرة غير تقنية في منصة بلاي ستيشن تتيح للقراصنة الاستيلاء على حسابات المستخدمين بسهولة تامة، وذلك من خلال التلاعب بموظفي خدمة العملاء في شركة سوني اليابانية.
واكد الصحفي كولين موريارتي تعرض حسابه للاختراق بهذه الطريقة، مبينا ان المهاجمين نجحوا في اقناع الدعم الفني بملكيتهم للحساب عبر تقديم معلومات شخصية بسيطة يمكن جمعها من منصات التواصل الاجتماعي الخاصة بالمستخدمين.
واضاف موريارتي ان هذا الاختراق تسبب في فقدانه مكتبة العاب كاملة بناها على مدار سنوات، موضحا ان التهديدات طالت ايضا زملاءه في العمل مما يشير الى وجود حملة منظمة تستهدف الحسابات البارزة للمشاهير.
آلية عمل هجمات الهندسة الاجتماعية
وبينت التقارير ان الهجوم لا يعتمد على اختراق خوادم سوني او استخدام برمجيات خبيثة، واوضحت ان القراصنة يلجأون الى اسلوب الهندسة الاجتماعية لخداع الموظفين واستدراجهم لتغيير بيانات الدخول الخاصة بحسابات الضحايا بشكل رسمي.
وذكر الخبراء ان البيانات المطلوبة من قبل خدمة العملاء تقتصر على البريد الالكتروني وتواريخ شراء بعض الالعاب، واكدوا ان هذه المعلومات متاحة بسهولة للعامة، مما يجعل اي مستخدم هدفا محتملا لهؤلاء القراصنة.
وتابعت التقارير ان هذه المشكلة لا تقتصر على المستخدمين العاديين، واشارت الى ان موظفي الدعم يمتلكون صلاحيات واسعة تسمح لهم بتجاوز كافة انظمة الحماية التقنية مثل المصادقة الثنائية وكلمات المرور المعقدة للمستخدمين.
موقف شركة سوني من الثغرة
واوضحت المصادر ان شركة سوني لم تقدم ردا رسميا او توضيحا بشأن هذه الثغرة حتى الان، وشددت على ان الشركة لم تتخذ خطوات واضحة لمعالجة صلاحيات موظفيها لمنع استغلالها في عمليات الاحتيال.
واكد المراقبون ان التحدي يكمن في الموازنة بين مساعدة المستخدمين الذين فقدوا الوصول لحساباتهم وبين حماية البيانات من التلاعب، مبينين ان استمرار الوضع الحالي يضع خصوصية الملايين من اللاعبين في مواجهة خطر دائم.
وختمت التقارير بالاشارة الى ان هجمات الهندسة الاجتماعية تعتمد على استغلال الثقة البشرية، موضحين ان التوعية تظل السلاح الاقوى للمستخدمين لحماية حساباتهم من الوقوع ضحية لمثل هذه العمليات التي تستغل الثغرات التنظيمية داخل الشركات.