خيم الحزن الشديد على مدينة رام الله عقب استشهاد الرضيع احمد معروف زيد البالغ من العمر اربعة اشهر، وذلك بعدما منعت قوات الاحتلال وصوله الى المستشفى بسبب اغلاق حاجز عسكري غربي المدينة.
واظهرت المشاهد المؤلمة والدة الطفل وهي تودع فلذة كبدها في المستشفى الاستشاري، بعد ان فارق الحياة نتيجة تأخر اسعافه بسبب اجراءات الجنود التعسفية التي منعت المركبات من المرور لاكثر من ساعة كاملة.
وبينت التحقيقات ان الطفل الذي جاء بعد سنوات من الانتظار قد فارق الحياة وهو بين يدي امه، حيث لفه ذووه بالكوفية الفلسطينية وسط حالة من الصدمة والانهيار التي اصابت العائلة المكلومة.
تفاصيل المعاناة والاحتجاز
واكدت محافظ رام الله ليلى غنام ان ما تعرض له الرضيع احمد يمثل وصمة عار على جبين الانسانية، موضحة ان الجنود تعمدوا عرقلة وصول الطفل للمستشفى رغم حالته الصحية الحرجة جدا في ذلك الوقت.
واضافت ان الاحتلال استخدم الغاز المسيل للدموع تجاه المواطنين والمركبات عند الحاجز، مما حال دون وصول الرضيع الى العلاج في التوقيت المناسب، وهو ما ادى الى تدهور حالته الصحية ومن ثم استشهاده.
وشددت غنام على ان هذه الممارسات تندرج ضمن سياسة ممنهجة يتبعها الاحتلال عبر الحواجز العسكرية، بهدف التضييق على حياة الفلسطينيين وحرمانهم من ابسط حقوقهم الانسانية وعلى رأسها الحق في التنقل والحياة.
ادانة دولية وسياسة الحواجز
وبينت وزارة الخارجية الفلسطينية ان الحواجز العسكرية تحولت الى ادوات قتل واضطهاد، مشيرة الى ان منع وصول الحالات الانسانية للمستشفيات بات نهجا متكررا يهدف الى استهداف حياة المدنيين الفلسطينيين بشكل مباشر وعمدي.
واوضحت الوزارة في بيان لها ان حادثة استشهاد الرضيع احمد زيد تعد جريمة بشعة تضاف الى سجل الجرائم المرتكبة، حيث كان الطفل يعاني من نقص في الاكسجين ويحتاج الى تدخل طبي عاجل.
وكشفت معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان هناك اكثر من تسعمئة حاجز وبوابة عسكرية في الضفة الغربية، مؤكدة ان هذه الحواجز تسببت في عرقلة حياة الاف المواطنين ومنع وصولهم للخدمات الطبية.