الأحد - 2026-08-02
الرئيسية / الأردن الأن
الأردن الأن

خارطة طريق جديدة للعمل الحزبي في الاردن بعد تراجع اعداد الاحزاب

خارطة طريق جديدة للعمل الحزبي في الاردن بعد تراجع اعداد الاحزاب

كشفت الهيئة المستقلة للانتخاب عن تراجع ملموس في عدد الاحزاب السياسية داخل المملكة لتصل الى واحد وثلاثين حزبا بعد ان كانت ثمانية وثلاثين وذلك في تحول لافت يعكس عمليات دمج طوعية واسعة.

واظهرت البيانات الرسمية ان هذه الاندماجات جاءت كنتيجة مباشرة لتوحيد الرؤى السياسية والبرامج الوطنية بين القوى الحزبية الفاعلة مما ساهم في تقليص التشتت وزيادة الفعالية الميدانية لهذه الكيانات في مختلف المحافظات والاقاليم الاردنية.

واكدت الهيئة ان هذه الخطوة تخدم مسار التحديث السياسي بشكل عام حيث تهدف الى خلق كتل برامجية قوية قادرة على المنافسة الانتخابية وتقديم بدائل سياسية واقتصادية واجتماعية تلامس تطلعات الشارع الاردني بشكل حقيقي.

مرحلة المراجعة الشاملة للعمل الحزبي

واضافت الهيئة انها بدأت فعليا في مرحلة المراجعة الشاملة للانظمة الاساسية لجميع الاحزاب المرخصة وذلك عقب انتهاء فترة توفيق الاوضاع القانونية التي فرضها القانون الجديد لضمان انسجام العمل الحزبي مع المعايير الوطنية المطلوبة.

وبينت ان العمل يجري حاليا على تعميم معايير موحدة تهدف الى ضبط الهياكل التنظيمية وتحديد صلاحيات القيادات داخل الاحزاب بدقة لضمان اعلى درجات الكفاءة المؤسسية بعيدا عن الاجتهادات الفردية التي قد تعيق العمل.

واوضحت الهيئة انها لم تسجل اي مخالفات قانونية جسيمة تستدعي فرض عقوبات رادعة حتى اللحظة مشيرة الى ان الاحزاب تسير في طريق الاستقرار التنظيمي عبر التحضير لعقد مؤتمراتها العامة الدورية لانتخاب قياداتها الجديدة.

استقلالية الاحزاب والرقابة القانونية

وشددت الهيئة على ان دورها الرقابي لا يهدف الى تقييد الحريات او ممارسة دور تفتيشي بل يرتكز على تطبيق نصوص القانون لضمان العدالة والمساواة بين جميع القوى السياسية العاملة في الساحة الوطنية.

واكدت ان اي ملاحظات يتم رصدها يتم التعامل معها من خلال منح الاحزاب مهلا قانونية لتصويب اوضاعها طوعيا قبل اللجوء الى اي اجراءات قضائية وهو ما يعزز ثقافة الالتزام بالقانون دون ترهيب.

واضافت ان الايام المقبلة ستشهد تفعيلا اكبر للنشاطات الحزبية بعد استكمال كافة الترتيبات الادارية مما يمهد الطريق امام مرحلة جديدة من العمل السياسي البرامجي الذي يعزز المشاركة الشعبية في صنع القرار الوطني.

مقالات ذات صلة