الأربعاء - 2026-08-26
الرئيسية / منوعات
منوعات

فرنسا تستنفر لمواجهة موجة حر تاريخية بتمويل ضخم للمستشفيات

فرنسا تستنفر لمواجهة موجة حر تاريخية بتمويل ضخم للمستشفيات

تواجه فرنسا حاليا موجة حر استثنائية تجاوزت خلالها درجات الحرارة حاجز الاربعين درجة مئوية في العديد من المناطق والمدن، مما دفع السلطات لاتخاذ تدابير طارئة شملت اغلاق المدارس وتقليص ساعات العمل في قطاعات حيوية مختلفة.

واعلنت وزيرة الصحة الفرنسية عن تخصيص حزمة مالية تقدر بنحو ستمائة مليون يورو لدعم المستشفيات في مواجهة التغيرات المناخية، مؤكدة ان التحديات الحالية تتطلب جاهزية قصوى لحماية المواطنين من تداعيات الارتفاع القياسي في درجات الحرارة.

وبينت الوزيرة ان خطة الاحتياط الصحي يمكن تفعيلها في اي وقت عند الضرورة القصوى، موضحة ان فئات عمرية محددة تتراوح بين الخامسة والاربعين والخمسين عاما تعد الاكثر عرضة لمخاطر التوجه الى غرف الطوارئ حاليا.

اجراءات حكومية عاجلة لمواجهة الطقس الحار

واكدت الوزيرة ان الشباب ايضا يواجهون مخاطر صحية كبيرة عند ممارسة انشطة خارجية تحت اشعة الشمس، مشيرة الى ان الحكومة شكلت خلية ازمة تضم كافة الوزارات المعنية لضمان التنسيق الكامل وحماية البنية التحتية الصحية.

واضافت تقارير ميدانية ان الاجواء في المدن الفرنسية اصبحت قاسية للغاية، خاصة مع غياب انظمة التكييف في معظم المنازل، مما دفع العائلات للبحث عن حلول بديلة هربا من الحرارة التي وصفت بانها لا تطاق.

واشار مراقبون الى ان المؤسسات التعليمية في باريس شهدت خلو المدارس من التلاميذ، بعد توجيهات السلطات بابقاء الاطفال في المنازل، حيث لا تزال العديد من المباني التعليمية تفتقر الى التجهيزات اللازمة لمثل هذه الظروف.

تأثيرات الحرارة على المرافق العامة والوفيات

وبينت التحركات الرسمية توقف العمل او تقليصه في معالم سياحية كبرى مثل برج ايفل ومتحف اللوفر، بينما تسعى الحكومة جاهدة لحماية الفئات الهشة خاصة كبار السن من خلال تفعيل انظمة الرعاية الصحية المنزلية.

واظهرت بيانات رسمية تسجيل حالات وفاة مرتبطة بموجة الحر في عدة دول اوروبية، حيث سجلت اسبانيا وفرنسا ارقاما مقلقة، مما يستدعي يقظة تامة من اجهزة الدفاع المدني تحسبا لاندلاع حرائق في الغابات والمحاصيل الزراعية.

واوضحت هيئات الارصاد الجوية ان ملايين الاشخاص في اوروبا يواجهون درجات حرارة تتخطى خمس وثلاثين درجة، مما يجعل التنسيق الاوروبي المشترك ضرورة ملحة للتعامل مع هذا التغير المناخي الذي يهدد السلامة العامة في القارة.

مقالات ذات صلة