الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

مستقبل غزة المعلق: ثلاثة مسارات لاعادة الاعمار تصطدم بجدار التعنت الاسرائيلي

مستقبل غزة المعلق: ثلاثة مسارات لاعادة الاعمار تصطدم بجدار التعنت الاسرائيلي

كشفت تحليلات صحفية حديثة عن مأزق حاد يواجه مجلس السلام في محاولاته الرامية لاطلاق عملية اعادة اعمار قطاع غزة، حيث وضعت الحكومة الاسرائيلية نفسها كعائق رئيسي امام كافة المقترحات الدولية المطروحة على الطاولة. واوضحت التقارير ان اسرائيل تعمد الى عرقلة الخطط عبر رفض الترتيبات الامنية، او تأخير دخول القوات الدولية، او التمسك بشروط تعجيزية تجعل تنفيذ اي مسار واقعي امرا مستحيلا في ظل الظروف الراهنة.

واظهرت المعطيات ان هناك ثلاثة مسارات رئيسية مطروحة للتعامل مع ملف غزة، اولها بناء مخيمات للاجئين في رفح كمشروع تجريبي، وثانيها التفاوض مع حماس لنزع السلاح، وثالثها ادارة القطاع عبر لجنة تكنوقراط. وبينت الكاتبة ليزا روزوفسكي ان الحكومة الاسرائيلية ترفض هذه الخيارات جميعا، مما يضع سكان غزة امام خطر قضاء شتاء رابع في خيام تفتقر للحد الادنى من مقومات الحياة الكريمة في ظل استمرار تعطل الحلول.

العقبات السياسية امام اعادة الاعمار

واضافت التحليلات ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يجد نفسه عالقا في دوامة سياسية، حيث يرفض تقديم تنازلات قد تفسر كاستسلام لحماس قبل الانتخابات، بينما تضغط واشنطن باتجاه خطوات عملية لتسهيل الاعمار. واكدت المصادر ان مستشار الادارة الامريكية لملف غزة وجه رسائل واضحة لنتنياهو تتضمن مطالب بتوسيع ادخال المساعدات والسماح بدخول معدات طبية وألواح شمسية وبيوت جاهزة لتمكين سكان القطاع من تجاوز الظروف المعيشية القاسية.

واشار التقرير الى ان المطلب الامريكي شمل ايضا الموافقة على دخول قوة استقرار دولية ولجنة وطنية لادارة غزة الى رفح، لكن حكومة الاحتلال ما تزال تماطل في منح الموافقات اللازمة، مما يؤكد نهج التعطيل المتعمد. وشدد المراقبون على ان غياب التنسيق الاسرائيلي يمنع عمليا بدء اي مشروع تجريبي، مما يترك الميدان في حالة من الفراغ الاداري والانساني الذي يتفاقم يوما بعد يوم في ظل الحصار المفروض.

المسارات التفاوضية ومصير قطاع غزة

وبينت التحليلات ان المسار الاول المتعلق باستثناء حماس يستند للمادة 17 من خطة سلام سابقة، الا انه يصطدم بخلافات داخل مجلس السلام بين تيار يدفع للتنفيذ الفوري واخر يخشى تقويض فرص التفاوض مع الحركة. واكدت الكاتبة ان حماس ابدت مرونة في بعض النقاط، حيث وافقت على معظم بنود وثيقة الاطار المطروحة، بينما تظل نقاط نزع السلاح ودمج الموظفين الحكوميين هي العقدة التي لا تزال محل تجاذبات سياسية معقدة.

واوضحت التقارير ان المسارين الثاني والثالث يعتمدان على التفاهمات مع حماس، مدعومين بجهود الوساطة المصرية، حيث تعكس استقالة لجنة الطوارئ الحكومية في غزة استعدادا لنقل الصلاحيات للجنة تكنوقراط وطنية. وكشفت المصادر ان الخلاف يتركز حاليا على الربط بين نزع السلاح والافق السياسي للدولة الفلسطينية، وهو شرط ترفضه اسرائيل بشكل قاطع، مما يجعل جميع المسارات المطروحة للحل عالقة في منتصف الطريق بانتظار قرار سياسي اسرائيلي يبدو بعيد المنال حاليا.

مقالات ذات صلة