الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

سباق مع الزمن في غزة.. الية واحدة تحاول انتشال الاف الشهداء من تحت الركام

سباق مع الزمن في غزة.. الية واحدة تحاول انتشال الاف الشهداء من تحت الركام

بدات طواقم الدفاع المدني في قطاع غزة تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع انتشال جثامين الشهداء من تحت انقاض المنازل المدمرة جراء الحرب المستمرة. وتاتي هذه الخطوة في ظل ظروف ميدانية بالغة التعقيد والصعوبة. واوضحت الفرق الميدانية ان العمل يتركز حاليا على استخراج المفقودين الذين لا تزال جثامينهم عالقة تحت الركام منذ اشهر طويلة. وتستهدف هذه المرحلة الممتدة لـ 400 ساعة عمل محاولة الوصول الى اكبر عدد ممكن من الضحايا. واكدت الطواقم ان المهمة بالغة الخطورة وتتطلب دقة عالية نظرا لحجم الدمار الهائل الذي خلفته الغارات الجوية. واضافت ان العمل يتم بآلية واحدة فقط مما يضاعف من حجم التحديات التي تواجه فرق الانقاذ في الميدان.

قصص انسانية مؤلمة تحت الركام

وبين الفلسطيني يوسف الزهارنة انه يعيش لحظات قاسية بانتظار استخراج ابنه الرابع من تحت الانقاض بعد ان تمكن سابقا من دفن ثلاثة من ابنائه. واشار الى ان شعور العجز عن دفن فلذة كبده يمثل جرحا لا يندمل. واكد ان الامل لا يزال معقودا على جهود الدفاع المدني في انتشال ابنه ليوارى الثرى. وشدد على ان هذه العملية تمثل ابسط حقوق الانسان في تكريم الموتى ودفنهم بشكل لائق بعد ان فقدوا حياتهم في القصف العنيف الذي طال منازل المدنيين الامنين في مختلف مناطق القطاع. واوضح ان الالم يتجدد مع كل يوم يمر دون الوصول الى جثمان ابنه المفقود.

تحديات ميدانية ونقص حاد في المعدات

وكشف مدير الدفاع المدني في غزة العميد رائد الدهشان عن وجود عجز كبير في الامكانيات المتاحة للعمل. واكد انهم يعملون بآلية واحدة فقط في ظل غياب المعدات الثقيلة الضرورية لرفع كتل الاسمنت الضخمة. واضاف ان التواصل مع المؤسسات الدولية يهدف الى توفير الدعم اللازم لانجاز هذه المهام الانسانية المعقدة. وشدد على ان الطواقم تفتقر الى ادوات الحماية الشخصية مما يعرض حياة المنقذين للخطر اثناء عمليات البحث. وبين ان غرفة العمليات تستقبل يوميا عشرات البلاغات من الاهالي الذين يناشدون بضرورة الوصول الى ذويهم المفقودين تحت الانقاض في مختلف الاحياء المدمرة التي شهدت عمليات عسكرية مكثفة.

الاف المفقودين في انتظار الانتشال

واظهرت التقديرات الرسمية وجود الاف المفقودين الذين لا يزالون تحت اطنان من الركام. واكد المكتب الاعلامي الحكومي ان حجم الدمار يقدر بعشرات الملايين من الاطنان مما يجعل عمليات البحث عملية طويلة ومعقدة. واضافت المصادر ان طواقم الدفاع المدني تبذل جهودا مضنية في مواقع المجازر السابقة لانتشال ما تبقى من جثامين الشهداء. وشدد المسؤولون على ضرورة تدخل المجتمع الدولي لتوفير المعدات الثقيلة المطلوبة لانهاء هذا الملف الانساني. واختتمت الطواقم عملها بالتأكيد على التزامها الاخلاقي والمهني تجاه عائلات الضحايا الذين ينتظرون بفارغ الصبر استعادة جثامين ابنائهم لدفنهم في مقابر تليق بكرامتهم بعد ان تسببت الحرب في تحويل احيائهم الى ركام.

مقالات ذات صلة