الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / إقتصادي
إقتصادي

تحرك مشترك بين طوكيو وواشنطن لكبح جماح تدهور الين الياباني

تحرك مشترك بين طوكيو وواشنطن لكبح جماح تدهور الين الياباني

تستعد السلطات اليابانية بالتعاون الوثيق مع الجانب الامريكي لاتخاذ خطوات استراتيجية في سوق الصرف العالمي بهدف وضع حد للهبوط الحاد الذي شهدته العملة المحلية الين مؤخرا والذي اثار مخاوف المستثمرين في الاسواق الدولية.

وكشفت مصادر مطلعة ان وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما ستعلن عن حزمة من الاجراءات التنفيذية التي تهدف الى تعزيز الثقة في الاقتصاد الياباني وايقاف نزيف العملة التي سجلت مستويات متدنية لم تشهدها البلاد منذ عقود طويلة.

واوضحت التقارير ان التنسيق الثنائي ياتي في ظل ضغوط متزايدة على صانعي السياسات في طوكيو للتدخل بشكل حاسم في تداولات العملات الاجنبية لحماية الين من التقلبات العنيفة التي تضرب استقرار النظام المالي في اليابان.

تعاون امريكي ياباني لدعم استقرار العملة

واكد مسؤولون يابانيون ان واشنطن ابدت استعدادا لدعم هذه المساعي من خلال تنفيذ تدخلات مشتركة في الاسواق العالمية لضمان عدم خروج اسعار الصرف عن نطاق السيطرة ومنع التراجع المفرط الذي يهدد القدرة التنافسية لليابان.

واضافت المصادر ان عمليات شراء الين مقابل الدولار التي جرت مؤخرا في نيويورك تعكس جدية الطرفين في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة خاصة مع وصول سعر صرف الدولار الى مستويات قياسية تاريخية لم تحدث منذ سنوات.

وبينت التحليلات ان التحرك الاخير يعد الاول من نوعه منذ فترة طويلة حيث تسعى الدولتان الى اعادة التوازن للاسواق ومنع المضاربات التي ساهمت في اضعاف العملة اليابانية امام سلة العملات الرئيسية في العالم.

تحديات التمويل ومخاطر اسواق السندات

واشار خبراء اقتصاديون الى ان اليابان تمتلك ادوات متنوعة لمعالجة نقص السيولة والحفاظ على انتظام حركة السوق بما في ذلك الاستفادة من آليات الاحتياطي الفيدرالي الامريكي لتوفير الدولار دون الحاجة لبيع سندات الخزانة.

وشدد المحللون على وجود مخاوف من ان يؤدي بيع حيازات ضخمة من السندات الامريكية الى ارتفاع غير مرغوب فيه في عوائد الديون وهو ما دفع واشنطن وطوكيو لتنسيق جهودهما لتجنب اي هزات مالية اضافية.

واختتمت التقارير بان التعاون بين البلدين يهدف ايضا الى مواجهة مخاطر التضخم المتسارع الذي يضع ضغوطا كبيرة على البنوك المركزية الكبرى مما يجعل التنسيق المشترك ضرورة ملحة لاستعادة الاستقرار المالي العالمي وحماية الاقتصادات الوطنية.

مقالات ذات صلة