كشف وزير المالية الاسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عن انطلاق ما وصفها بثورة الاستيطان الكبرى مؤكدا ان هذه التحركات لن تقتصر على حدود الضفة الغربية بل ستتمدد لتشمل مناطق النقب والجليل خلال الفترة القادمة.
واضاف سموتريتش في تصريحاته ان الحكومة الحالية تضع توسيع الرقعة الاستيطانية على رأس اولوياتها السياسية مستندة في ذلك الى دعم احزاب اليمين المتطرف التي تصر على فرض واقع جغرافي جديد على الارض.
وبين ان الكابينت الاسرائيلي قد صادق بالفعل على خطة طموحة لاقامة ثلاثة عشر مستوطنة جديدة وسط الضفة الغربية المحتلة حيث من المقرر البدء في تنفيذ مراحلها الاولى خلال الاشهر القليلة المقبلة.
توسع استيطاني يثير التوترات
وشددت تقارير ميدانية على ان وتيرة الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون شهدت تصاعدا مقلقا في الاونة الاخيرة شملت احراق ممتلكات فلسطينية وتجريف مساحات شاسعة من الاراضي الزراعية في مختلف انحاء الضفة الغربية المحتلة.
واكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان الارقام المسجلة منذ بداية العام الجاري تشير الى اكثر من ثلاثة الاف واربعمائة اعتداء موثق وهو ما يعكس حالة من الانفلات الممنهج برعاية المستوى السياسي.
واوضحت حركة السلام الان الاسرائيلية ان التواجد الاستيطاني وصل الى مستويات قياسية حيث يقيم حاليا نحو نصف مليون مستوطن في الضفة الغربية بجانب ربع مليون اخرين في المستوطنات المقامة بالقدس الشرقية.
واقع ميداني معقد
واشارت البيانات الرسمية الفلسطينية الى ان التصعيد المستمر منذ تشرين الاول الماضي تسبب في سقوط الاف الشهداء والجرحى فضلا عن عمليات الاعتقال الواسعة والتهجير القسري التي طالت الاف العائلات في مناطق مختلفة.
وكشفت متابعات ميدانية عن ان عمليات التجريف تتركز حاليا في محيط مطار قلنديا شمالي القدس لربط المشاريع الاستيطانية ببعضها مما يؤدي الى تقطيع اوصال الضفة الغربية وتحويلها الى كانتونات معزولة تماما.
واظهرت التقديرات ان الاستراتيجية الاسرائيلية الحالية تهدف الى فرض سيطرة دائمة على المناطق الحيوية ومنع اي تواصل جغرافي بين القرى والمدن الفلسطينية عبر سلسلة من المشاريع الاستيطانية التي تتسارع وتيرتها اليوم.