كشفت مبادرات محلية في قطاع غزة عن حلول بديلة لمواجهة النقص الحاد في مواد البناء عبر اعادة تدوير الركام الناتج عن الدمار، حيث يسعى السكان لتأمين احتياجاتهم بعيدا عن قيود المعابر المغلقة.
واكد عاملون في هذا القطاع انهم اضطروا لترك مهنهم الاصلية والتحول الى معالجة الاسمنت والحجارة المكسرة، بهدف توفير مواد اولية تساعد العائلات على ترميم ما تبقى من منازلهم المتضررة جراء القصف المستمر.
وبين مختصون ان غياب توريد المواد الخام عبر المعابر تسبب في ارتفاع جنوني باسعار الاسمنت والحديد، حيث وصلت التكلفة الى مستويات قياسية تفوق القدرة الشرائية للمواطنين بمراحل كبيرة خلال الفترة الحالية.
تحديات البناء وسط الحصار
وشدد مهندسون واصحاب مشاريع على ضرورة خوض غمار هذه التجربة الصعبة رغم المخاطر، مؤكدين ان البدء في اعمال انتاجية جديدة اصبح خيارا لا بد منه لخلق فرص عمل وتأمين دخل مادي.
واضاف اصحاب تلك المبادرات ان انتظار تغير الظروف السياسية او فتح المعابر لم يعد مجديا، مما دفعهم للاعتماد على الموارد المتاحة بين ايديهم لتحويل الانقاض الى مواد صالحة لاعادة البناء والاعمار.
واظهرت التجارب الميدانية ان الاعتماد على التدوير يمثل استراتيجية صمود حقيقية، حيث تساهم هذه الجهود في تخفيف حدة الازمة الاقتصادية وتوفير حلول ملموسة لمشكلة السكن التي تؤرق الاف الاسر في القطاع.