الأحد - 2026-08-02
الرئيسية / إقتصادي
إقتصادي

تصاعد اضطرابات الملاحة يرفع تكاليف شحن النفط الخليجي الى مستويات قياسية

تصاعد اضطرابات الملاحة يرفع تكاليف شحن النفط الخليجي الى مستويات قياسية

تشهد حركة نقل الطاقة العالمية تحولات جذرية نتيجة تصاعد التوترات في الممرات البحرية الحيوية لا سيما مضيق هرمز وباب المندب مما دفع دول الخليج للبحث عن مسارات بديلة لضمان وصول صادراتها النفطية للاسواق.

واوضحت بيانات حديثة ان تكلفة نقل برميل النفط من الخليج الى الاسواق الاسيوية سجلت ارتفاعا ملحوظا لتصل الى مستويات غير مسبوقة مقارنة بالشحنات المتجهة الى اوروبا بسبب طول المسافات والمخاطر المحدقة بطرق الملاحة التقليدية.

واكد خبراء الاقتصاد ان التفاوت في التكاليف يعود الى اضطرار الناقلات لسلوك طرق بحرية اطول لتجنب مناطق النزاع وهو ما يضاعف زمن الرحلة التشغيلي ويفرض اعباء مالية اضافية على الشركات المصدرة للنفط الخام عالميا.

تداعيات المخاطر على قطاع التأمين البحري

وبينت التقارير ان علاوة مخاطر الحرب شهدت قفزات كبيرة حيث ارتفعت النسبة المئوية للتأمين على هياكل السفن بشكل حاد خلال الفترة الاخيرة مما انعكس بشكل مباشر على القيمة الاجمالية لكل رحلة شحن بحرية منفردة.

واضافت المصادر ان تكاليف التأمين التي كانت مستقرة في السابق تضاعفت عدة مرات لتصل الى ارقام قياسية مما دفع شركات الشحن الى اعادة تقييم سياسات التسعير الخاصة بها لمواجهة هذه المتغيرات الجيوسياسية المعقدة.

وشدد مراقبون على ان هذه التحديات دفعت تكاليف الشحن المتجهة نحو آسيا لتشمل رسوما اضافية ضخمة تغطي تكاليف الوقود ورسوم عبور القنوات المائية الدولية مما يضع ضغوطا كبيرة على ميزانيات الدول المنتجة والمستهلكة للطاقة.

استراتيجيات الدول الخليجية لتجاوز الازمات

وكشفت الخطط الاستراتيجية ان السعودية اعتمدت بشكل موسع على خطوط انابيب نقل النفط البرية لتقليل الاعتماد على الممرات البحرية المهددة بينما تواصل تعزيز قدراتها اللوجستية عبر موانئ البحر الاحمر لضمان استمرارية التوريد.

واوضحت المعطيات ان الامارات نجحت في تفعيل مسارات بديلة عبر خطوط انابيب تربط حقولها بموانئ على خليج عمان مما سمح لها بتجاوز مضيق هرمز وتصدير كميات كبيرة من النفط مباشرة الى الاسواق الاسيوية بكفاءة.

واكدت التقارير ان العراق يسعى جاهدا لزيادة طاقته التصديرية عبر خطوط الانابيب البرية رغم محدودية قدراتها مقارنة بحجم انتاجه الكلي الذي لا يزال يعتمد بنسبة كبيرة على المنافذ البحرية المهددة بالاضطرابات الامنية المستمرة.

مقالات ذات صلة