كشفت هيئات فلسطينية معنية بشؤون الاسرى عن تفاقم الاوضاع الانسانية داخل السجون الاسرائيلية حيث يواجه المعتقلون ظروفا قاسية تتسم بسياسة التجويع الممنهج والاهمال الطبي المتعمد الذي ادى الى تدهور حالتهم الصحية بشكل كبير.
واكد نادي الاسير الفلسطيني ان الفتى محمد موسى حميد يعاني من فقدان الوعي نتيجة تعرضه لتعذيب وحشي واهمال طبي خلال فترة اعتقاله السابقة مما جعله في حالة صحية حرجة جدا تستدعي تدخلا عاجلا.
واضافت الهيئة ان سجن مجدو يشهد حالة من التدهور المعيشي الحاد حيث يعاني الاسرى من نقص حاد في الغذاء والرعاية الصحية مما تسبب في فقدان اوزانهم بشكل ملحوظ نتيجة هذه الاجراءات التعسفية الصارمة.
واقع مرير من الاهمال الطبي
وبينت التقارير الحقوقية ان الاسرى يواجهون سلسلة من الانتهاكات تشمل العزل الانفرادي والاعتداءات الجسدية ونقص مستلزمات النظافة الاساسية وسط انتشار واسع لمرض الجرب بين المعتقلين منذ تصاعد الاحداث في الاشهر القليلة الماضية.
واوضح محامون زاروا السجن ان الاسير محمد صوافطة يعاني من التهابات حادة في المفاصل وفيروسات في المعدة والعينين دون تلقي اي علاج طبي مناسب في ظل استمرار سياسة الحرمان من الرعاية الصحية الضرورية.
واشار نادي الاسير الى ان الفتى حميد اصيب بعدد من الامراض الخطيرة بعد خضوعه لعملية جراحية في القلب وتعرضه لاضرار عصبية في قدمه اليمنى المهددة بالبتر جراء الاهمال الطبي المتعمد داخل قسم الاشبال.
استمرار سياسة القتل البطيء
وكشفت المؤسسات المعنية ان الفتى حميد لا يزال فاقدا للوعي على اجهزة التنفس الاصطناعي في مستشفى شعاري تسيدق بعد الافراج عنه في حالة صحية شديدة الخطورة تعكس حجم التنكيل الذي يتعرض له الاسرى.
وشددت الهيئات على ان هذه الحالة لا تمثل واقعة منفصلة بل تجسد سياسة ممنهجة توصف بالقتل البطيء تتبعها ادارة السجون بحق اكثر من تسعة الاف اسير فلسطيني موزعين على مختلف مراكز الاعتقال الاسرائيلية.
واكد مراقبون ان وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير ساهم في تشديد ظروف الاعتقال منذ توليه منصبه من خلال فرض اجراءات تعسفية تشمل التجويع والتعذيب والعزل التي يعاني منها الاطفال والنساء والرجال.