كشف الكاتب جدعون ليفي في مقال حديث له عن تفاصيل صادمة حول تعذيب الفلسطينيين على يد جنود الاحتلال واصفا المشاهد المتداولة بانها تجسيد حي لأقصى درجات اللا انسانية والتجريد من الكرامة البشرية.
واظهر ليفي خلال مقاله ان الصورة التي انتشرت مؤخرا لفلسطيني مقيد الى عمود خشبي تشبه في قسوتها ممارسات القرون الوسطى موضحا ان الضحية كان معصوب العينين وموثق اليدين في مشهد يثير الرعب.
واضاف ان الجيش الاسرائيلي ادعى فتح تحقيق في الواقعة الا ان التاريخ يثبت ان هذه الاجراءات لا تتجاوز حدود الشكلية مؤكدا ان الجنود يمارسون هذه الانتهاكات دون ادنى شعور بالخجل او الخوف.
مشاهد تعذيب تفضح انحدار الاخلاق
وبين الكاتب ان هؤلاء الجنود يلتقطون الصور وينشرونها عبر منصات التواصل الاجتماعي وكانهم يتباهون ببطولات وهمية موضحا ان هذا السلوك يعكس حالة من الانحطاط القيمي الذي اصاب المجتمع العسكري في ظل الصمت الدولي.
واكد ان الضحية في هذه الصور لا يمثل فردا بعينه بل هو رمز لمعاناة الاف الفلسطينيين الذين يتم احتجازهم في معسكرات التعذيب دون توجيه اي تهم واضحة او محاكمات عادلة تضمن حقوقهم.
واوضح ليفي ان هذه الممارسات لم تعد تثير غضب الشارع الاسرائيلي كما كان يحدث في السابق مشيرا الى ان المجتمع بات اكثر تبلدا تجاه الدماء والانتهاكات التي ترتكب يوميا بحق المدنيين العزل.
قصة اليأس في ظل غياب الضمير العالمي
وذكر الكاتب انه يقارن بين الماضي والحاضر متسائلا عن سبب تلاشي الغضب الشعبي الذي كان يحدث سابقا عند وقوع حوادث اقل عنفا مؤكدا ان ما نشهده اليوم يتجاوز كل حدود المنطق البشري.
واضاف ان صورة الرجل المقيد الى العمود تشبه طريقة تغليف الطرود البريدية حيث تعامل الجنود مع الضحية كغرض مادي لا روح له مبينا ان هذا السلوك يعكس فقدان كامل للقيم الانسانية والاخلاقية.
وختم ليفي موضحا ان هذه القصة ليست مجرد حادثة عابرة بل هي قصة اليأس التي يعيشها الفلسطينيون تحت وطأة الاحتلال مشددا على ان التاريخ سيحفظ هذه الفظائع التي يرتكبها جنود الاحتلال بحق الانسانية.