الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

صورة تعذيب تثير حيرة امهات الاسرى في غزة

صورة تعذيب تثير حيرة امهات الاسرى في غزة

تتصاعد حالة من القلق والترقب بين عائلات الاسرى في قطاع غزة عقب تداول صورة صادمة تظهر معتقلا فلسطينيا مقيدا ومعصوب العينين في ظروف احتجاز قاسية ومذلة وسط ظروف تعذيب غير انسانية. واظهرت الصورة المتداولة رجلا يرتدي ملابس داخلية فقط ومقيدا الى سرير صغير في وضعية توحي بتعرضه لانتهاكات جسيمة اثناء احتجازه لدى قوات الاحتلال الاسرائيلي مما دفع عائلات فلسطينية للبحث عن هوية هذا الشخص. واكدت العديد من المصادر الحقوقية ان هذه الصورة تعكس واقعا مريرا يعيشه الفلسطينيون داخل السجون والمعتقلات حيث يتم تجريد المعتقلين من كرامتهم وانسانيتهم وسط صمت دولي مطبق تجاه تلك الممارسات الوحشية.

لغز الصورة المروعة

واوضحت رنا ابو نصار والدة الاسير اسامة ان قلبها حدثها بان المعتقل في الصورة هو ابنها المفقود مستدلة بوجود علامات فارقة في جسده مثل التورم والندوب في ساقه التي تطابق تفاصيل الصورة. واضافت ان حالة من الالم واللوعة تسيطر على منزلها منذ اللحظة التي شاهدت فيها تلك اللقطة القاسية مؤكدة ان ابنها يعاني من اوضاع صحية ونفسية صعبة تتطلب تدخلا عاجلا للكشف عن مصيره. وبينت ان ابنها اعتقل في ظروف غامضة خلال شهر مارس الماضي في منطقة قريبة من خطوط التماس بينما كانت ترافقه طفله الصغير الذي افرج عنه لاحقا تاركا خلفه اسئلة كثيرة حول مصير والده.

معاناة عائلات الاسرى

واشارت جودة الغول الى ان الصورة التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي تعود لابنها امين الذي انقطع الاتصال به منذ اواخر العام الماضي اثناء محاولته النزوح من جنوب القطاع الى شماله بحثا عن الامان. وشددت على ان ملامح ابنها واضحة في الصورة من حيث هيئة الشعر والذقن معبرة عن يقينها التام بان المعتقل هو فلذة كبدها الذي لا تزال تنتظر خبرا يطمئن قلبها المكلوم منذ اشهر طويلة. وكشفت ان العائلة تعيش حالة من التخبط بين الامل والخوف معتبرة ان هذه الصورة هي الدليل الوحيد الذي وصلهم حتى الان عن مكان وجود ابنها في ظل تعتيم اسرائيلي كامل على هويات المعتقلين من غزة.

سياسة التعذيب الممنهج

واكد محامون من هيئة شؤون الاسرى ان الصورة ليست مجرد لقطة اعتقال عادية بل هي وثيقة تدين ممارسات الجيش الاسرائيلي وتكشف عن سياسة ممنهجة لتعذيب الفلسطينيين واهانتهم بشكل متعمد ومقصود امام العالم. واضافت منظمات حقوقية اسرائيلية ان هذه المشاهد القاسية يتم نشرها من قبل الجنود انفسهم مما يؤكد ان التعذيب اصبح سياسة معتمدة داخل المؤسسة العسكرية الاسرائيلية التي تواصل احتجاز الالاف دون توجيه تهم واضحة. واوضحت التقارير ان هناك نحو 1200 فلسطيني محتجزون بموجب قوانين تتيح الاعتقال لفترات غير محددة مما يضاعف من معاناة العائلات التي لا تملك اي وسيلة للتواصل مع ابنائها او معرفة ظروف احتجازهم القاسية.

مقالات ذات صلة