شهدت الاسواق العالمية تحركات متباينة في مستهل تعاملات اليوم حيث سجلت اسعار الذهب ارتفاعا ملحوظا في المعاملات الفورية بينما اتجهت اسعار النفط نحو التراجع بشكل كبير وسط تطورات جيوسياسية متسارعة في منطقة الشرق الاوسط.
واوضحت بيانات التداول ان الذهب صعد بنسبة تقارب الواحد بالمئة مع تراجع النفط بعد اعلان الرئيس الامريكي دونالد ترمب عن ارجاء شن اي هجمات عسكرية ضد ايران وذلك سعيا لفتح باب المفاوضات الدبلوماسية.
واكد محللون ان هذه الخطوة ساهمت في تخفيف حدة التوترات التي كانت تضغط على الاقتصاد العالمي حيث يامل المستثمرون في التوصل الى اتفاق ينهي حالة عدم اليقين بشان امدادات الطاقة والتهديدات النووية.
تاثير التهدئة على اسعار المعادن والطاقة
وبينت التقارير ان الذهب استفاد من حالة الهدوء النسبي رغم استمرار مخاوف التضخم التي تؤرق البنك المركزي الامريكي حيث يظل المعدن النفيس ملاذا امنا للمستثمرين في ظل التقلبات الاقتصادية والسياسية التي تضرب الاسواق العالمية.
واضاف خبراء المال ان العقود الاجلة للذهب سجلت مكاسب واضحة وسط ترقب المستثمرين لبيانات التوظيف الامريكية المرتقبة هذا الاسبوع والتي ستحدد بشكل كبير مسار اسعار الفائدة وتوجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة في الولايات المتحدة.
وكشفت المعطيات الاقتصادية ان اسعار الفضة والبلاتين والبلاديوم تبعت مسار الذهب في الارتفاع مما يعكس حالة من التفاؤل الحذر في اسواق المعادن الثمينة التي تتفاعل بقوة مع اي اخبار تتعلق بالاستقرار السياسي في المنطقة.
هبوط حاد في اسعار النفط الخام
واشار مراقبون الى ان اسعار النفط تراجعت بنحو اربع دولارات للبرميل فور انتشار انباء التهدئة حيث انخفض خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط بشكل ملموس مقارنة بمستويات الارتفاع التي سجلت خلال الشهر الماضي.
واوضح بيان صادر عن مجموعة اوبك بلس ان الاعضاء وافقوا على زيادة حصص انتاج النفط اعتبارا من شهر سبتمبر القادم في خطوة تهدف الى موازنة السوق وتلبية الطلب المتزايد مع تخفيف القيود الانتاجية الطوعية.
واختتمت الاسواق تعاملاتها بتركيز شديد على تقارير الوظائف الامريكية التي تعد ركيزة اساسية لاي قرارات اقتصادية قادمة حيث يترقب الجميع صدور بيانات البطالة والتوظيف غير الزراعي لقياس قوة الاقتصاد الامريكي ومدى قدرته على الصمود.