كشفت الحكومة الاردنية عن تفاصيل التعديلات الجديدة المتعلقة بقانون الملكية العقارية مؤكدة ان المادة الثامنة عشرة لا تتضمن احكاما مستحدثة تفتح الباب امام تملك غير الاردنيين للاراضي بشكل واسع كما يشاع في الاوساط العامة.
وبين وزير الشؤون السياسية والبرلمانية ان التعديل يقتصر فقط على منح صلاحية تملك اراض خارج حدود التنظيم لغايات السكن الشخصي وبمساحة محدودة لا تتجاوز عشرة دونمات لضمان عدم استغلال الاراضي في توسعات عمرانية غير مدروسة.
واكد ان الاحكام القانونية الناظمة لعملية التملك لغير الاردنيين ثابتة منذ عقود طويلة ولم يطرأ عليها تغيير جذري سوى هذا النص الخاص الذي يهدف لتسهيل اقامة السكن الخاص للافراد وعائلاتهم في المناطق الريفية.
ضوابط التملك لغير الاردنيين
وشدد الوزير على ان المخاوف المتعلقة بتملك اراض في المناطق الحدودية او المواقع الاثرية لا اساس لها من الصحة نظرا لوجود نصوص قانونية قاطعة تحظر التملك في هذه المناطق الحساسة والمحمية من قبل الدولة.
واضاف ان التعديل المقترح يسعى بشكل رئيسي الى تشجيع الاستثمار السكني الفردي مع الحفاظ الصارم على الرقعة الزراعية ومنع تفتيت الاراضي الكبيرة عبر فرض قيود واضحة على المساحات المتاحة للتملك خارج نطاق التنظيم العمراني.
واوضح ان منح الوزير صلاحية الموافقة على طلبات التملك يهدف الى تسريع الاجراءات الادارية بدلا من عرضها على مجلس الوزراء مما يسهم في تبسيط المعاملات للراغبين في الاستقرار السكني داخل المملكة بشكل قانوني وواضح.
التوازن بين الاستثمار وحماية الاراضي
وبين ان تحديد سقف العشرة دونمات جاء كاجراء احترازي للحفاظ على الطابع الزراعي للمناطق الريفية مثل جرش وعجلون ومنع تحول تلك الاراضي الى مجمعات سكنية واسعة تؤثر على الامن الغذائي والمساحات الخضراء في البلاد.
واكد ان القانون يوازن بين الرغبة في جذب الاستثمارات السكنية وتوفير بيئة اقامة مناسبة لغير الاردنيين وبين حماية الملكيات الوطنية والاراضي الزراعية من خلال وضع سقوف قانونية واضحة لا يمكن تجاوزها باي حال من الاحوال.
واشار الى ان التعديلات تهدف الى تنظيم السوق العقاري وضمان سير العمل وفق معايير قانونية شفافة تمنع العشوائية وتضمن حقوق الدولة في ادارة اراضيها مع تقديم التسهيلات اللازمة للراغبين في السكن داخل حدود المملكة.