الاثنين - 2026-08-03
الرئيسية / الأردن الأن
الأردن الأن

مؤشرات صادمة حول تفضيل التعيين على الانتخاب في البلديات الاردنية

مؤشرات صادمة حول تفضيل التعيين على الانتخاب في البلديات الاردنية

كشفت دراسة وطنية حديثة عن تحول لافت في اتجاهات الراي العام الاردني حيث ابدى نحو نصف المواطنين تفضيلهم لتعيين رؤساء البلديات بدلا من انتخابهم وهو ما اعتبره الخبراء جرس انذار حقيقي يستوجب التحرك الفوري.

واكد عامر بني عامر مدير مركز الحياة راصد ان هذه النتائج ليست مجرد ارقام عابرة بل رسالة عميقة من الشارع تعكس تراجع الثقة بالعملية الديمقراطية وتتطلب مراجعة شاملة لاداء المجالس البلدية الحالية واليات عملها.

وبين ان المواطن الاردني بات يبحث عن الاستقرار الاداري وجودة الخدمات بعيدا عن الشعارات السياسية مما دفع شريحة واسعة للاعتقاد بان التعيين قد يكون المسار الاكثر فاعلية لتحقيق التنمية المحلية المطلوبة في مختلف المحافظات.

تحليل اسباب تراجع الثقة بالانتخابات المحلية

واوضح بني عامر ان الخلل لا يكمن في مبدا الانتخاب ذاته بل في الممارسات التي تتبعها بعض المجالس المنتخبة والتي اتسمت بتفرد الرؤساء بالقرارات ونشوء خلافات داخلية عطلت تنفيذ المشاريع الخدمية للمواطنين بشكل واضح.

وشدد على ان تجربة اللجان البلدية المعينة سابقا تركت انطباعا ايجابيا لدى الناس بفضل الانضباط الاداري والعدالة في توزيع الخدمات وهو ما يفسر هذا التحول في القناعات الشعبية تجاه نماذج الادارة المحلية المختلفة حاليا.

واضاف ان الدراسة التي شملت عينة واسعة من مختلف المحافظات تعكس صوت المواطن البسيط بعيدا عن حسابات النخب السياسية مؤكدا ان صانع القرار مطالب بالانصات لهذه المؤشرات لتحسين الاداء واستعادة الثقة بالعملية الانتخابية.

مستقبل الادارة المحلية في ظل التوجهات الجديدة

واكد ان الدولة مطالبة اليوم بطرح السؤال الجوهري حول اسباب وصول المواطن لهذه القناعة بدلا من التركيز على النتائج فقط وذلك عبر فتح حوار وطني جاد يهدف لتطوير قانون الادارة المحلية وتعزيز كفاءة المجالس.

واشار الى ان الهدف النهائي هو بناء نظام حكم محلي رشيد يلبي طموحات الناس في تقديم خدمات افضل وعدالة في التوزيع بعيدا عن العشوائية التي قد ترافق العمل البلدي في غياب الرقابة والادارة السليمة.

وبين بني عامر في ختام حديثه ان الرسالة واضحة وهي ان المواطن لا يرفض الديمقراطية بل يطالب بادارة كفؤة وهو ما يمثل فرصة ذهبية للسلطات للبدء باصلاحات حقيقية تعيد الاعتبار للمشاركة الشعبية والانتخابات.

مقالات ذات صلة