كشفت كتائب القسام عن تفاصيل جديدة تتعلق باستعدادات سلاح المدفعية التابع لها قبل انطلاق معركة طوفان الاقصى. وتضمنت المشاهد المفرج عنها توثيقا لعمليات تطوير مكثفة شملت تدريبات ميدانية وتجهيزات صاروخية متقدمة في غزة.
واظهرت اللقطات دور القائد الميداني محمد محمود جرادة في قيادة كتيبة المدفعية واشرافه المباشر على عمليات التدريب. وبينت المشاهد جانبا من التنسيق العسكري الذي سبق الهجوم الكبير في السابع من شهر اكتوبر الماضي.
واكدت الصور مدى الجاهزية التي وصل اليها المقاتلون في التعامل مع قذائف الهاون والصواريخ. واوضحت ان هذه الاستعدادات كانت جزءا من خطة استراتيجية شاملة تهدف الى ارباك منظومات الدفاع الجوي لدى الجيش الاسرائيلي.
استراتيجية الاعداد والتجهيز الميداني
واضاف القائد جرادة في تسجيلات ارشيفية ان سنوات من العمل الدؤوب سبقت المعركة. وشدد على ان كل مرحلة كانت تحمل مفاجآت جديدة تهدف الى رفع وتيرة الهجمات الصاروخية ضد المواقع العسكرية للعدو.
وبين الشهيد في حديثه لمقاتليه ان النصر يعتمد على سواعد النخبة المقتحمة. واوضح ان حجم النيران التي ستصب على العدو ستكون مضاعفة وغير مسبوقة مقارنة بكل ما شهدته فترات التدريب السابقة في القطاع.
واشار المقطع الى ان الخطط العسكرية اعتمدت على كثافة نارية غير معتادة. واكد ان هذه القوة الضاربة كانت تهدف لفتح الثغرات امام القوات المقتحمة وضمان تحقيق الاهداف التكتيكية المرجوة خلال الساعات الاولى.
رفقة القادة ومسيرة المواجهة
وكشفت المشاهد عن ظهور الشهيد جرادة الى جانب نخبة من قادة القسام البارزين الذين ارتقوا في مواجهات سابقة. واظهرت الصور رفاق السلاح الذين قادوا المعارك الميدانية ضد القوات الاسرائيلية طوال سنوات طويلة.
واوضح المحللون ان الضربة الصاروخية الاولى كانت الركيزة الاساسية للعملية. وشددوا على انها نجحت في تحييد اجهزة المراقبة وخلقت حالة من الفوضى العارمة في صفوف جيش الاحتلال مما سهل مهام القوات المقتحمة.
واضاف المراقبون ان العملية لم تكن مجرد اطلاق نار عشوائي. وبينوا انها كانت منظومة متكاملة تضمنت اغراق القبة الحديدية وتوفير غطاء ناري كثيف مكن المقاتلين من التقدم نحو المواقع العسكرية وتحقيق نتائج عملياتية كبيرة.