يواجه سكان غزة واقعا مريرا يتناقض بشكل حاد مع التصريحات الامريكية حول خطط السلام ونزع السلاح في القطاع، حيث تستمر العمليات العسكرية والضربات الجوية في حصد ارواح المدنيين وسط ظروف انسانية كارثية للغاية.
واكد فلسطينيون ان الترويج لاتفاقات دولية لا يلامس معاناتهم اليومية خاصة مع ارتفاع اعداد الشهداء في الايام الاخيرة، معتبرين ان هذه الخطط تفتقر الى اليات حقيقية لحمايتهم من القصف المستمر والتهجير القسري المتكرر.
واضاف مراقبون ان المشهد الميداني يزداد تعقيدا مع اصرار الجانب الاسرائيلي على ربط اي انسحاب بنزع سلاح الفصائل الفلسطينية، وهو ما ترفضه المقاومة وتراه شرطا تعجيزيا يهدف الى استمرار الهيمنة العسكرية على الارض.
تحديات ميدانية تعرقل مسار التهدئة
وبينت التقارير ان المبعوثين الدوليين يواصلون جهودهم لتقريب وجهات النظر بين الاطراف، لكن الاجتماعات لم تثمر حتى الان عن وقف فعلي للعمليات العسكرية التي تستهدف مختلف مناطق القطاع بما فيها المناطق المصنفة كخطوط صفراء.
واوضح مسؤولون فلسطينيون ان الفصائل تبدي قلقها من التركيز الاحادي على ملف السلاح دون التطرق الى وقف الهجمات الاسرائيلية، مؤكدين ان اي اتفاق يجب ان يكون متوازنا ويضمن انهاء معاناة السكان المحاصرين في الخيام.
وشددت الاطراف الفلسطينية على ضرورة التزام الاحتلال ببنود وقف اطلاق النار المتفق عليه سابقا، محذرين من ان استمرار سياسة التوسع الميداني وتدمير البنية التحتية ينسف اي فرصة للوصول الى تسوية سياسية دائمة.
واقع التهجير المستمر في قطاع غزة
وكشفت شهادات حية من داخل القطاع ان توسيع الاحتلال لمناطق سيطرته اجبر الاف العائلات على النزوح مجددا، حيث يعيش السكان حالة من الرعب الدائم بسبب الغارات الجوية المكثفة التي لا تستثني المنازل او المرافق.
واظهرت الاحصاءات الصحية ان مئات الشهداء ارتقوا منذ بدء الحديث عن خطط السلام، مما يعزز شكوك المواطنين في جدوى الوعود الدولية التي لم تنجح في وقف الة الحرب او حماية المدنيين من القصف.
واكدت عائلات نازحة ان حياتهم تحولت الى جحيم لا يطاق في ظل غياب الامن والمستقبل، مطالبين بضرورة تحويل الكلام السياسي الى افعال ملموسة تنهي الحصار وتسمح لهم بالعودة الى بيوتهم المدمرة.