الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

الف يوم من الجحيم في غزة حكايات نازحين بين فقدان الاحبة ودمار المنازل

الف يوم من الجحيم في غزة حكايات نازحين بين فقدان الاحبة ودمار المنازل

تجاوز قطاع غزة حاجز الالف يوم من القصف المتواصل والدمار الشامل منذ اندلاع المواجهات العنيفة في اكتوبر الماضي، حيث يعيش ملايين الفلسطينيين واقعا مريرا يفتقر لابسط مقومات الحياة الانسانية والخدمات الصحية الاساسية.

واظهرت المعطيات الميدانية ان حياة السكان لم تعد تقاس بالايام بل بعدد مرات النزوح القسري وفقدان المنازل وغياب الاحبة، في ظل استمرار عمليات القتل والانهيار الكامل للبنية التحتية في كافة مناطق القطاع.

واكدت التقارير ان الازمة الانسانية تتفاقم بشكل يومي مع تزايد اعداد الضحايا والمصابين، وسط عجز دولي واضح عن وقف نزيف الدماء او ادخال المساعدات الكافية لانتشال السكان من براثن الموت والتهجير القسري.

واقع النزوح والعودة المستحيلة

وكشفت النازحة رئيسة الرزاني من مخيم جباليا كيف غيرت الحرب مسار حياتها تماما، موضحة انها امضت الالف يوم بعيدة عن عائلتها بعد فقدان شقيقتها واقاربها وتعيش الان داخل خيمة تفتقر لكل شيء.

واضافت الرزاني ان امنيتها الوحيدة هي العودة الى غرفتها في منزلها القديم، لكنها تدرك ان بيتها اصبح ضمن منطقة عسكرية مغلقة بمحاذاة الخط الفاصل، مما يجعل امال العودة ضربا من المستحيل.

وبينت ان تشتت افراد اسرتها في اماكن نزوح متفرقة زاد من عمق مأساتها الشخصية، حيث تحولت حياتها الى رحلة بحث مستمرة عن الامان المفقود في ظل استمرار العمليات العسكرية والقصف الجوي المكثف.

انهيار المنظومة الصحية ومعاناة المرضى

وذكر مشرف التمريض محمد الكحلوت ان القطاع الصحي واجه تحديات غير مسبوقة خلال هذه الفترة الطويلة، مشيرا الى ان استهداف الطواقم الطبية والمستشفيات ادى الى شلل تام في تقديم الرعاية للمرضى والمصابين.

واوضح الكحلوت ان المنظومة الطبية فقدت قدرتها على العمل في ظل نقص المستلزمات الطبية والوقود، مما جعل حياة الاف المرضى والمصابين على المحك في ظل غياب اي بدائل علاجية داخل القطاع.

واكدت الحاجة الماظة ابو هنية المصابة بالسرطان انها فقدت القدرة على المشي بعد انتظار طويل للحصول على تحويلة علاجية، مشيرة الى ان اغلاق المعابر حال دون سفرها وتسبب في تدهور حالتها الصحية بشكل كبير.

طفولة ضائعة ومستقبل غامض

وقال الطفل محمد القدومي ان الحرب بدلت ملامح طفولته بعد فقدان اصدقائه وحرمانه من العودة الى مدرسته المدمرة، موضحا انه يفتقد منزله وغرفة العابه والنادي الذي كان يمارس فيه هواياته قبل النزوح.

واضاف النازح انس النقلة من رفح انه فقد والده وابناء عمه خلال الحرب، موضحا ان حياة عائلته تحولت الى معركة يومية شاقة للبحث عن طوابير المياه وتكايا الطعام في ظل ظروف قاسية.

وبينت النازحة منور الراعي ان سنوات التعب لبناء منزلها انتهت في لحظة قصف واحدة، حيث تشاهد الان صورة ركام منزلها عبر الانترنت وتعتبر ان حلم الاستقرار اصبح بعيد المنال في الوقت الراهن.

مقالات ذات صلة