كشفت حركة السلام الان في تقرير حديث عن تحركات حكومية اسرائيلية تهدف الى فرض سيطرة فعلية على الضفة الغربية عبر نقل صلاحيات ادارية واسعة للمستوطنين وهو ما وصفته بانه عملية ضم غير معلن للاراضي.
واكدت الحركة ان الحكومة الاسرائيلية عملت على انشاء نحو 23 بؤرة استيطانية جديدة في المناطق المصنفة باء خلال فترة وجيزة متجاوزة بذلك كافة الاتفاقيات الموقعة مع السلطة الفلسطينية في محاولة لتقويض وجودها ميدانيا.
وبينت المعطيات ان هذه السياسات لا تكتفي بالتوسع الاستيطاني بل تمتد لتشمل خنق السلطة اقتصاديا عبر تجميد اموال المقاصة وقطع امدادات الوقود لضمان اضعاف المؤسسات الفلسطينية ووضعها امام امر واقع صعب ومعقد جدا.
استراتيجية الاستيطان الممنهج
واوضحت الحركة ان الاجراءات المتخذة تتجاهل بشكل كامل الالتزامات الدولية وتخلق بيئة تسمح بتمدد المستوطنات داخل القرى والمدن الفلسطينية مؤكدة ان نقل الصلاحيات يجري بصمت ودون اعلان رسمي لترسيخ واقع جديد على الارض.
واضافت ان هذا التحرك ياتي في سياق تقويض اتفاقية طابا التي قسمت الضفة الى مناطق الف وباء وجيم حيث تسعى الحكومة الحالية الى فرض سيطرتها الكاملة على كافة المناطق دون اعتبار للاتفاقات المرحلية.
وشددت التقارير على ان مناطق جيم التي تشكل النسبة الاكبر من مساحة الضفة اصبحت مركزا للنشاط الاستيطاني المكثف مع ربطها بشبكات طرق استراتيجية تهدف الى عزل التجمعات الفلسطينية ومنع اي تواصل جغرافي ممكن.
مواقف رسمية وتصعيد ميداني
وقال وزير المالية الاسرائيلي بتسلئيل سموتريتش ان التقرير يعد شهادة انجاز لحكومته معتبرا ان ما يحدث حاليا هو تصحيح لمسارات خاطئة استمرت لعقود ومؤكدا فخره بما اسماه ثورة الاستيطان لمنع الدولة الفلسطينية.
واضاف سموتريتش ان هذه التحركات تهدف الى خلق منطقة امنية تخدم المصالح الاسرائيلية مشيرا الى ان الاجراءات الميدانية تاتي في اطار رؤية سياسية واضحة تتبناها الحكومة الحالية لتعزيز الوجود الاستيطاني في مختلف المناطق.
وكشفت المصادر الميدانية اليوم الثلاثاء عن اصابة ستة فلسطينيين بينهم اطفال ونساء جراء هجوم شنه مستوطنون بحماية الجيش في قرية المغير شمال شرق رام الله اثناء عمل الاهالي في حراثة اراضيهم الزراعية.