الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / إقتصادي
إقتصادي

موجة غلاء قياسية وتراجع صادرات النفط تضع الاقتصاد الايراني في مهب الريح

موجة غلاء قياسية وتراجع صادرات النفط تضع الاقتصاد الايراني في مهب الريح

يواجه الاقتصاد الايراني ضغوطا معيشية خانقة في ظل تقاطع التوترات العسكرية مع العقوبات الدولية الصارمة التي تكبل حركة الملاحة في مضيق هرمز وتدفع بالمؤشرات المالية نحو مستويات غير مسبوقة من التدهور والتعقيد.

وكشفت الارقام الرسمية الصادرة عن مركز الاحصاء الايراني عن اتساع رقعة الازمة لتطال تفاصيل حياة المواطن اليومية بعد ان سجلت اسعار الغذاء ارتفاعات جنونية تزامنت مع معدلات تضخم قياسية تلتهم القدرة الشرائية للاسر.

واظهرت البيانات ان اسعار الاغذية والمشروبات قفزت بنسبة وصلت الى مئة وثمانية وعشرين بالمئة خلال الشهر الجاري مما يعكس فشل السيطرة على موجات الغلاء المتصاعدة تحت وطاة اضطرابات سلاسل الامداد والقيود الخارجية.

انهيار عائدات النفط وتفاقم التضخم

وبينت التقارير ان التضخم السنوي بلغ ستة وستين بالمئة وهو اعلى معدل يتم رصده رسميا مما يلقي بظلال قاتمة على الاسواق المحلية ويجعل تكلفة المعيشة عبئا لا يطاق على كاهل المواطنين البسطاء.

واضافت المصادر ان قطاع النفط الذي يعد الشريان الحيوي للموازنة العامة يتعرض لانتكاسة كبرى حيث تراجعت الصادرات الى تسعمئة وسبعة وستين الف برميل يوميا بعد ان كانت تتجاوز المليون وسبعمئة الف برميل.

واكدت بيانات تتبع الناقلات ان طهران باتت تضطر لتقديم خصومات كبيرة لجذب المشترين الاسيويين في محاولة يائسة لتعويض خسائرها الناتجة عن الحظر الدولي مما يقلص الموارد المالية المتاحة لدعم الاقتصاد المنهك والمتهالك.

مستقبل قاتم ومعدلات فقر متصاعدة

واوضح مركز البحوث البرلماني ان الاثار الاجتماعية للازمة مرشحة للتفاقم خلال الفترة القادمة حيث تشير التقديرات الى ان معدل الفقر الحالي البالغ واحدا واربعين بالمئة قد يرتفع ليصل الى خمسة واربعين بالمئة.

واشار الخبراء الى ان هذه الارقام تعني ان نصف المجتمع الايراني قد يجد نفسه قريبا تحت خط الفقر الحرج اذا استمرت السياسات الاقتصادية الراهنة في ظل عجز واضح عن كبح جماح التضخم.

وختم المراقبون بان المشهد الاقتصادي الحالي يختزل معاناة حقيقية بدات من تهاوي صادرات النفط وانتهت بارتفاع اسعار السلع الغذائية لتصبح الازمة الايرانية واحدة من اصعب التحديات الاقتصادية التي تشهدها المنطقة في الوقت الحالي.

مقالات ذات صلة