تتسع الفجوة في نيجيريا بشكل لافت مع اقتراب موعد انطلاق الحملات الانتخابية الرئاسية حيث تتباين مؤشرات الاقتصاد التي تروج لها الحكومة مع الواقع المعيشي القاسي الذي يعاني منه ملايين الناخبين في البلاد.
واظهرت تقارير دولية ان مستويات المعيشة تدهورت بشكل كبير خلال السنوات الاخيرة في اكبر دولة مصدرة للنفط في افريقيا وذلك بعد تنفيذ اصلاحات حكومية شملت الغاء دعم الوقود وتخفيض قيمة العملة الوطنية.
واكدت الحكومة ان هذه الاجراءات كانت ضرورية لانقاذ الاقتصاد من ازمة مالية حادة مبينا ان الثمار الايجابية لهذه الخطوات ستظهر للمواطنين على المدى البعيد رغم صعوبة الظروف الحالية التي يواجهها عامة الشعب.
واقع معيشي صعب قبل الاقتراع
واوضحت بيانات حديثة ان تكلفة اعداد طبق ارز الجولوف الشعبي تضاعفت مرتين منذ تولي الرئيس تينوبو الحكم كما ارتفعت اسعار البنزين بشكل كبير مما ادى الى تضخم حاد في اسعار المواد الغذائية الاساسية.
وبينت شركة ابحاث محلية ان مؤشر الجولوف ارتفع بنسبة ملحوظة خلال العام الجاري مما يعكس مدى تأثر الاسر النيجيرية بارتفاع تكاليف المعيشة اليومية في ظل تراجع القدرة الشرائية للعملة المحلية بشكل مستمر.
وكشفت تقديرات البنك الدولي ان اكثر من نصف سكان نيجيريا يعيشون تحت خط الفقر حاليا وهو ما يمثل زيادة كبيرة مقارنة بالسنوات السابقة مما يضع ضغوطا هائلة على الحكومة قبل الاستحقاق الانتخابي.
تحديات سياسية وتدفقات استثمارية
واضافت تقارير اقتصادية ان تدفقات رؤوس الاموال الاجنبية شهدت تحسنا ملموسا لتصل الى مستويات قياسية مدفوعة باستقرار نسبي في سوق الصرف وعوائد مرتفعة على ادوات الدخل الثابت في مختلف القطاعات المالية بالبلاد.
وذكر استطلاع للرأي ان اغلبية الناخبين يرون ان البلاد تسير في اتجاه خاطئ حيث يواجه الرئيس الحالي تحديات كبيرة في تقييمات الجمهور مقارنة بالمنافسين الذين يحظون بشعبية اوسع بين مختلف فئات المجتمع.
واشار وزير المالية الى ان الحكومة تعمل على نشر مؤشرات دقيقة لتتبع الفقر وعدم المساواة موضحا ان التضخم بدأ يسلك منحنى تنازليا مع تحسن كفاءة سوق الصرف رغم المخاوف المستمرة من الركود الاقتصادي.