سجلت مؤشرات الاسهم الامريكية تراجعات ملحوظة خلال جلسة التداول الاخيرة وسط حالة من القلق سادت اوساط المستثمرين نتيجة تعثر مسارات التفاوض بشأن الملف الايراني وتداعيات ذلك على حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز الحيوي.
واوضحت بيانات التداول ان مؤشر ستاندرد آند بورز 500 فقد نحو 0.3 بالمئة من قيمته بينما شهد مؤشر داو جونز الصناعي انخفاضا مماثلا وسط ضغوط بيعية طالت العديد من القطاعات القيادية في السوق.
وكشفت حركة التداولات ان مؤشر ناسداك المركب كان الاكثر تضررا بهبوط بلغت نسبته 0.6 بالمئة متأثرا بشكل مباشر بتراجع اسهم شركات التكنولوجيا الكبرى التي قادت موجة البيع في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
تأثير التكنولوجيا على اداء السوق
واضافت تقارير تحليلية ان قطاع التكنولوجيا تعرض لضغوط بيعية مكثفة حيث تراجعت اسهم شركات عملاقة مثل امازون والفابت وسبيس اكس بنسب متفاوتة مما اثر سلبا على معنويات المستثمرين في قطاع الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي.
وبينت بورصة نيويورك ان الاعلان عن شراكات ضخمة لتمويل بنية تحتية للذكاء الاصطناعي اثار مخاوف المستثمرين بخصوص ارتفاع حجم الانفاق الرأسمالي والمنافسة المحتدمة بين الشركات الكبرى المشغلة لمراكز البيانات العالمية خلال الفترة القادمة.
واكد مسؤولون في السوق ان شهية المخاطرة تراجعت بشكل حاد بعد تصريحات ايرانية اشارت الى بقاء مضيق هرمز مغلقا ما لم تتغير السياسات الامريكية وتتحقق شروط طهران المتعلقة بوقف العمليات العسكرية في المنطقة.
قفزة اسعار النفط وتوقعات التضخم
واظهرت مؤشرات الطاقة ارتفاعا في خام برنت بنسبة 1.4 بالمئة ليصل الى مستويات 88.91 دولار للبرميل نتيجة الشكوك المتزايدة حول استقرار تدفقات النفط العالمية عبر الممر المائي الاستراتيجي في ظل الازمة الراهنة.
وذكرت ادارة معلومات الطاقة الامريكية ان تدفقات النفط الخام شهدت تراجعا كبيرا في الربع الثاني مقارنة بالفترات السابقة مما دفع قطاع الطاقة للصعود ومخالفة الاتجاه العام الهابط الذي سيطر على بقية قطاعات السوق.
واشار خبراء اقتصاديون الى ان الاسواق تترقب بيانات التضخم القادمة التي ستصدر يوم الاربعاء لما لها من تأثير مباشر على قرارات الاحتياطي الفدرالي المتعلقة بأسعار الفائدة وتوجهات السياسة النقدية في الولايات المتحدة.