الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

شلل تام في حركة المساعدات داخل غزة بعد تدمير اسطول الشاحنات

شلل تام في حركة المساعدات داخل غزة بعد تدمير اسطول الشاحنات

كشفت تقارير حقوقية عن دخول منظومة النقل والشحن في قطاع غزة في حالة شلل كامل نتيجة الاستهداف الممنهج من قبل القوات الاسرائيلية للبنية التحتية والمرافق اللوجستية التي تخدم السكان المدنيين المحاصرين.

واوضحت التقارير ان استهداف السائقين ومنع دخول قطع الغيار والزيوت والبطاريات ادى الى خروج معظم الشاحنات عن الخدمة مما تسبب في توقف سلاسل الامداد الضرورية لنقل الغذاء والدواء والوقود بشكل فوري.

وبينت المعطيات الميدانية ان عدد الشاحنات الصالحة للعمل انخفض بشكل حاد ليصل الى ما يقرب من ثلاثمئة شاحنة فقط من اصل الف ومئتي شاحنة كانت تعمل بكفاءة عالية قبل اندلاع الحرب الراهنة.

تفكيك البنية اللوجستية وتفاقم ازمة النقل

واضافت المصادر ان العاملين في قطاع النقل يضطرون لتفكيك الشاحنات المعطلة للحصول على قطع غيار لاستخدامها في تشغيل شاحنات اخرى في ظل ندرة حادة في المواد الاساسية المطلوبة للصيانة الدورية والتشغيل المستمر.

واكدت التقارير ان تكلفة صيانة الشاحنات ارتفعت الى ارقام خيالية بسبب الحصار الخانق مما جعل من المستحيل استمرار تقديم الخدمات اللوجستية اللازمة لايصال المساعدات الانسانية التي تدخل عبر المعابر الى مستحقيها في القطاع.

وشددت التقارير على ان تدمير اكثر من مئة وخمسين شركة نقل وتخزين ادى الى انعدام المخازن الامنة ومستودعات التبريد مما تسبب في تلف كميات كبيرة من الاغذية والادوية قبل وصولها للمحتاجين.

استهداف السائقين وعرقلة المساعدات الانسانية

وكشفت المعطيات ان الهجمات الاسرائيلية ادت الى مقتل اكثر من عشرين سائقا واعتقال عدد اخر منهم رغم عملهم ضمن قوافل خضعت لتنسيقات مسبقة مع جهات دولية واممية لضمان سلامة تحركهم.

واشار المراقبون الى ان القوات الاسرائيلية تتعمد توقيف السائقين عند الحواجز العسكرية واهانتهم جسديا ونفسيا مما يضيف عبئا جديدا على عمليات توزيع المساعدات التي تعاني اصلا من بطء شديد في الاجراءات الميدانية.

واكدت التقارير ان هذه الممارسات تعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الانساني واتفاقية جنيف الرابعة التي تلزم القوة القائمة بالاحتلال بتيسير وصول الامدادات الطبية والغذائية وتسهيل توزيعها على السكان المدنيين في كافة المناطق.

مقالات ذات صلة