كشف تحقيق استقصائي حديث عن تورط جهات استيطانية في تجنيد قاصرين وتدريبهم على تنفيذ هجمات منظمة ضد الفلسطينيين في قرى الضفة الغربية المحتلة حيث يتم دفع هؤلاء الفتية ليكونوا في مقدمة المعتدين.
واضاف التحقيق ان هؤلاء القاصرين يعملون تحت مظلة شبكات استيطانية واسعة النطاق تهدف الى زعزعة استقرار التجمعات الفلسطينية وتسهيل عمليات التهجير القسري للسكان المحليين من منازلهم واراضيهم التي ورثوها عن اجدادهم عبر سنوات.
وبين التقرير ان هذه الممارسات لا تتم بشكل عشوائي بل هي جزء من استراتيجية ممنهجة يقودها مستوطنون متطرفون يسعون لترسيخ السيطرة على مساحات شاسعة من الاراضي الفلسطينية بدعم وتغطية كاملة من قوات الاحتلال.
برامج تدريبية لتهجير السكان
واكد شهود عيان ان المستوطنين القاصرين يقتحمون القرى وهم مسلحون وتحت حماية جيش الاحتلال مما يضع الاهالي في حالة من الخوف الدائم من التعرض للقتل او التهجير القسري الذي يهدد وجودهم بالكامل.
واشار التقرير الى ان المؤسسات الرسمية الاسرائيلية تساهم في هذا المسار من خلال برامج تعليمية وعلاجية مزعومة تهدف الى دمج هؤلاء الفتية في مهام عسكرية ميدانية تحت غطاء قانوني يوفر لهم الحماية الدولية.
واوضح مراقبون حقوقيون ان استغلال صغر سن هؤلاء المعتدين يعد وسيلة ذكية للافلات من المساءلة القانونية امام العالم بينما تتحمل المنظومة الاسرائيلية المسؤولية الكاملة عن تحويل هؤلاء القاصرين الى ادوات تنفيذية للعنف.
مستقبل غامض تحت وطأة الاستيطان
واظهرت المشاهد الموثقة تدريبات عسكرية شاقة يخضع لها القاصرون في تضاريس الضفة الغربية بقيادة ضباط في الجيش يروجون لهذه الانشطة علنا بهدف اعداد جيل جديد قادر على طرد الفلسطينيين والسيطرة على الارض.
واضاف القادة الاستيطانيون انهم يعملون على بناء قوة ضاربة تضمن استمرارية المشروع الاستيطاني عبر الاجيال القادمة وهو ما يعكس تصعيدا خطيرا يهدف الى تغيير التركيبة الديموغرافية للضفة الغربية بشكل كامل ونهائي.
وختم التحقيق بالتساؤل عن موقف المجتمع الدولي تجاه هذه الانتهاكات الصارخة لحقوق الانسان حيث تستمر السلطات الاسرائيلية في توفير الغطاء السياسي والعسكري لتوسيع المستوطنات على حساب حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة والمنتهكة.