يواجه سبعون فلسطينيا من سكان تجمع عين جريوت البدوي غرب مدينة رام الله اعتداءات يومية وحشية من قبل المستوطنين الذين يسعون لطرد الاهالي والاستيلاء على المنطقة الاستراتيجية التي تضم نبعا مائيا حيويا للسكان.
وتكشف الشهادات الميدانية ان المستوطنين يستخدمون اساليب عنيفة تشمل رش غاز الفلفل وضرب المواطنين في محاولة لترهيب الاطفال والنساء وتفريغ الارض من اصحابها الاصليين الذين يعيشون في هذا المكان منذ عقود طويلة مضت.
واظهرت المعطيات ان المستوطنين عمدوا الى اقامة بؤر استيطانية وتوسيعها بشكل تدريجي عبر جلب مركبات ومعدات ثقيلة بهدف فرض واقع جديد يقطع اوصال المنطقة ويمنع المزارعين من الوصول الى اراضيهم ورعي ماشيتهم بسلام.
تصاعد الانتهاكات ضد السكان
واكد المزارع موسى السرايعي ان سبع عشرة عائلة تعاني من مضايقات مستمرة تهدف للسيطرة على عين الماء وتقليص مساحات الرعي المتاحة امام الاهالي الذين يتمسكون بالبقاء رغم كل الضغوط والممارسات القمعية التي يتعرضون لها.
واضاف المزارع نزيه ان وتيرة العنف ارتفعت بشكل ملحوظ حيث يقوم المعتدون باقتحام الجبل المقابل للعين واقامة منشآت سريعة التوسع معززة بخدمات بنية تحتية بينما يمنع الفلسطينيون من الوصول الى ابسط مقومات الحياة.
واوضح ان السكان وثقوا عشرات الاعتداءات التي شملت تخريب الممتلكات وتدمير شبكات المياه واقتلاع الاشجار ومهاجمة المزارعين في محاولة يائسة لكسر ارادتهم وارغامهم على الرحيل عن اراضيهم التي ورثوها عن ابائهم واجدادهم.
تمسك بالارض رغم التضييق
وبين رئيس بلدية بيتونيا ربحي دولة ان المنطقة باتت هدفا لما يسمى بفتية التلال الذين يستهدفون خيام المواطنين وصهاريج المياه لتعطيل الحياة اليومية مشددا على ان البلدية تحاول حماية المنطقة بكل الوسائل المتاحة.
واشار الى ان قوات الاحتلال تعرقل جهود الصيانة التي تقوم بها البلدية وتصادر المعدات وتعتدي على الطواقم الفنية لمنعهم من اصلاح الطرق المؤدية للعين مما يفاقم معاناة الاهالي ويزيد من عزلة التجمع البدوي.
واكد ان الفلسطينيين ماضون في مشروعهم لتحويل عين جريوت الى وجهة سياحية وطنية لاثبات حقهم في الارض ورفض كل محاولات المستوطنين لفرض امر واقع جديد عبر التوسع الاستيطاني المستمر في الضفة الغربية.
مواجهة التمدد الاستيطاني
وكشفت تقارير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان وتيرة اقامة البؤر الاستيطانية تسارعت بشكل غير مسبوق في الاونة الاخيرة مما يعكس سياسة ممنهجة للاستيلاء على المناطق الزراعية والعيون المائية في مختلف انحاء الضفة.
واضافت المصادر ان هذه البؤر تشكل بؤرا للتوتر والارهاب ضد المواطنين العزل الذين يصرون على الرباط في ارضهم رغم التحديات الامنية والاقتصادية الصعبة التي تفرضها سلطات الاحتلال والمستوطنون على مدار الساعة في المكان.
وشدد اهالي المنطقة على ان صمودهم في عين جريوت هو رسالة تحدي لكل مشاريع التهجير مؤكدين انهم لن يغادروا ارضهم مهما بلغت التضحيات وانهم سيظلون خط الدفاع الاول عن مقدراتهم ومستقبل ابنائهم.