كشفت تقارير دولية حديثة عن وصول بقع نفطية ضخمة الى البر الرئيسي لسلطنة عمان بعد جنوح ناقلة نفط عملاقة قبالة سواحل البلاد مما اثار مخاوف جدية من وقوع كارثة بيئية بحرية وشيكة.
واوضحت المنظمة البحرية الدولية ان النفط المتسرب ينجرف حاليا بفعل التيارات البحرية نحو الساحل الشمالي الشرقي لجزيرة القبلية مؤكدة ان فرق الطوارئ باشرت تنفيذ خطط احترازية عاجلة للحد من تداعيات هذا التلوث النفطي الخطير.
وبينت السلطات العمانية ان مساحة البقعة النفطية الناتجة عن الناقلة الجانحة بالقرب من محمية طبيعية بلغت نحو اربعمائة كيلومتر مربع مما يضع النظم البيئية البحرية في المنطقة امام تحديات بيئية غير مسبوقة حاليا.
تحديات عمليات الانقاذ والسيطرة على التسرب
واضافت المصادر ان الناقلة المنكوبة كانت تحمل على متنها قرابة ثمانمائة الف برميل من النفط الخام الروسي المتجه نحو الاسواق الاسيوية قبل ان تجنح في موقع يبعد اميالا قليلة عن القرى الساحلية العمانية.
واكدت الجهات المعنية ان الرياح الموسمية النشطة شكلت عائقا كبيرا امام فرق الانقاذ وصعوبة الوصول الى الناقلة المتضررة مما ادى الى تفاقم عمليات التسرب النفطي المستمرة منذ فترة في تلك المنطقة البحرية الحساسة.
وشددت المنظمة على انها تتابع تطورات الوضع الميداني عن كثب بالتنسيق مع السلطات المحلية لضمان احتواء البقعة النفطية قبل وصولها الى مناطق حيوية اضافية على طول الشريط الساحلي الممتد لسلطنة عمان.