الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

مناورات نتنياهو السياسية تعيق خطة سلام غزة وتضع واشنطن في مواجهة مباشرة

مناورات نتنياهو السياسية تعيق خطة سلام غزة وتضع واشنطن في مواجهة مباشرة

أثار اعلان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضه لخارطة الطريق الخاصة بقطاع غزة حالة من الترقب الدولي والاقليمي. حيث وضع شرط نزع سلاح حركة حماس كعقبة اساسية امام اي انسحاب عسكري من القطاع.

واضافت هذه الخطوة ابعادا جديدة للازمة الراهنة حول مصير اتفاق وقف اطلاق النار. مما دفع المراقبين للتساؤل عن هوية الطرف الذي سيبادر بالتنفيذ الفعلي وضمانات عدم تراجع الاحتلال عن التزاماته الدولية والاقليمية القائمة.

وبينت التحليلات ان هذا الموقف جاء استجابة لضغوط اليمين المتطرف داخل الائتلاف الحاكم. رغم تأكيدات المسؤولين الامريكيين ان البنود المطروحة تتوافق تماما مع الرؤية الامريكية التي كانت قد حظيت بموافقة اسرائيلية سابقة.

خلفيات الرفض الاسرائيلي

واوضح مراقبون ان خارطة الطريق تستند الى مبادرة الرئيس دونالد ترامب التي تشمل تبادل الاسرى ونزع سلاح الفصائل الفلسطينية. اضافة الى تشكيل ادارة تكنوقراطية ونشر قوة استقرار دولية لضمان الامن في غزة.

واكد المدير التنفيذي لمجلس سلام غزة نيكولاي ملادينوف ان التوجه الاسرائيلي يركز على اخلاء المناطق من السلاح والانفاق كشرط مسبق. مع ضرورة عدم انتشار الجيش خارج الخط الاصفر المحدد في القطاع.

وشددت حركة حماس في المقابل على ان وقف العدوان الاسرائيلي بشكل كامل يمثل المفتاح الاساسي للمضي قدما في المرحلة الثانية. مطالبة بوضع جدول زمني واضح للتفاهمات يضمن الحقوق الاساسية للشعب الفلسطيني.

تداعيات الانتخابات على القرار

واظهرت القراءات السياسية ان توقيت نتنياهو يرتبط بشكل وثيق بالانتخابات البرلمانية المقبلة. حيث يسعى رئيس الوزراء لتعزيز موقفه امام الناخبين اليمينيين عبر اتخاذ مواقف متصلبة تظهر تمسكه بالشروط الامنية الاسرائيلية الصارمة.

وكشفت تقارير ان الباحث روني شاكيد وصف هذا التوجه بانه وهم سياسي. حيث يحاول نتنياهو تصوير عرقلة الاتفاق كانتصار انتخابي. رغم ان ذلك قد يؤدي الى تفاقم الخلافات الاستراتيجية مع الادارة الامريكية الحالية.

واضافت المصادر ان نتنياهو يجد نفسه محاصرا بين مطرقة اليمين المتطرف الذي يرفض الانسحاب وسندان الضغوط الامريكية. التي تهدف الى الانتقال من مرحلة التهدئة الى تنفيذ خطة شاملة تنهي حالة الصراع المستمرة.

الموقف الامريكي والوساطة

واكدت اتصالات جرت مع وسطاء مصريين وقطريين وترك ان الادارة الامريكية ملتزمة بالضغط على اسرائيل للموافقة على الخطة. مشيرة الى ان ترامب يولي اهمية قصوى لنجاح المساعي الجارية لتثبيت الهدوء في القطاع.

واضافت تقارير عسكرية ان قائد القيادة المركزية الامريكية نقل رسائل واضحة بضرورة اغلاق جبهات القتال الثلاث. وهي غزة ولبنان وايران. لضمان استقرار المنطقة وتجنب الانزلاق نحو مواجهات اقليمية اوسع نطاقا.

واوضحت مصادر مطلعة ان الجيش الاسرائيلي بدأ بالفعل في تقليص قواته في غزة. حيث تستعد الفرقة 99 للمغادرة مع ابقاء فرقة غزة فقط كقوة وحيدة تعمل داخل القطاع في المرحلة الحالية.

تحركات الوسطاء

واشار وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي الى استمرار التنسيق المكثف مع مختلف الاطراف لضمان تنفيذ بنود الاتفاق. مؤكدا ان الجهود الدولية تتركز على استكمال خارطة الطريق التي اعلن عنها في يوليو الماضي.

واكدت حماس ان إنهاء الاعتداءات يظل المدخل الوحيد لاي تفاهمات. بينما تستمر الخروقات الميدانية التي اسفرت عن وقوع مئات الضحايا. مما يعكس الفجوة الكبيرة بين الخطاب السياسي والواقع الميداني الصعب في غزة.

وبينت الاحصائيات ان استمرار الخروقات الاسرائيلية لاتفاق وقف اطلاق النار منذ اكتوبر الماضي يعيق جهود الاغاثة. ويطرح تحديات كبيرة امام الوسطاء الذين يحاولون الحفاظ على مسار السلام رغم التعقيدات السياسية والامنية القائمة.

مقالات ذات صلة