الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

مخططات الضم والتطهير.. الضفة الغربية تواجه حرب وجود غير مسبوقة

مخططات الضم والتطهير.. الضفة الغربية تواجه حرب وجود غير مسبوقة

تتجاوز الاوضاع الراهنة في الضفة الغربية حدود التصعيد المعتاد لتتحول الى مواجهة شاملة تستهدف الوجود الفلسطيني ذاته. حيث تتكامل اقتحامات الجيش مع هجمات المستوطنين لفرض واقع جديد من التهجير القسري ومصادرة الاراضي.

وبين المحللون ان المشهد الميداني يشهد تصاعدا خطيرا يتجاوز الاعتداءات المتفرقة. اذ باتت عمليات الهدم الممنهجة والاعتقالات اليومية جزءا من استراتيجية واسعة تهدف الى تفريغ الاراضي من سكانها الاصليين لصالح التوسع الاستيطاني المتسارع.

واضاف الخبراء ان منطقة قصرة جنوب نابلس اصبحت نموذجا لهذا الحصار الخانق. حيث يمارس المستوطنون ضغوطا مباشرة بقطع الخدمات الاساسية عن المنازل الفلسطينية بالتزامن مع اعادة بناء بؤر استيطانية غير قانونية تحت حماية عسكرية.

مخططات الحسم والتهجير

واوضح الباحثون ان تصريحات المسؤولين الاسرائيليين تشير الى ان ما يحدث هو مجرد بداية لتنفيذ خطط الحسم التي تهدف الى ضم مناطق واسعة من الضفة الغربية وافراغها من الوجود السكاني الفلسطيني بشكل نهائي.

وبينت التحليلات ان التركيز الحالي ينصب على المناطق الشرقية المحاذية للحدود الاردنية. حيث يتم استهداف القرى المعزولة بعمليات ترهيب يومية تهدف الى خلق بيئة طاردة تجبر الفلسطينيين على الرحيل عن قراهم ومزارعهم.

واشار المختصون الى ان هذه الاعتداءات ليست تصرفات فردية بل هي نهج مؤسساتي تدعمه اجهزة الدولة. وهو ما يتضح من التنسيق العالي بين تحركات المستوطنين على الارض والسياسات الرسمية التي تشرعن الاستيطان.

تكامل ادوار الاحتلال

واكد المراقبون ان جدلية العلاقة بين المستوطنين والجيش تعكس تكاملا وظيفيا. حيث يعمل المستوطنون كراس حربة لتنفيذ المشروع السياسي لليمين الاسرائيلي بينما يوفر الجيش الغطاء القانوني والعسكري لحمايتهم وتثبيت وجودهم على الارض.

وشدد البرغوثي على ان الموقف الامريكي لا يتجاوز كونه ضريبة كلامية لا تؤثر في الواقع الميداني. مشيرا الى ان الدعم السياسي والعسكري الامريكي المستمر يمنح اسرائيل الضوء الاخضر للاستمرار في مخططات الضم والتهويد.

وبينت التقارير ان الفلسطينيين امام خيار واحد هو الصمود والمقاومة الشعبية. حيث ان غياب قوة دولية رادعة يضع العبء كاملا على كاهل السكان الذين يواجهون حرب وجود حقيقية في ظل اختلال موازين القوى.

مستقبل الصراع والحلول

واوضح الخبراء ان فكرة حل الدولتين اصبحت خارج القاموس السياسي الاسرائيلي بشكل فعلي. حيث تظهر تصويتات الكنيست الاخيرة ان هناك اجماعا واسعا على رفض أي كيان فلسطيني مستقل في ظل التوسع الاستيطاني المستمر.

واضاف المحللون ان الانتخابات الاسرائيلية اصبحت تتغذى على خطاب القوة والتشدد. مما يجعل من الاعتداءات على الفلسطينيين ورقة سياسية يستخدمها المتطرفون لكسب اصوات الناخبين عبر تصوير انفسهم كحماة للامن القومي الاسرائيلي.

واختتم المحللون بالتحذير من ان غياب استراتيجية فلسطينية موحدة ومواجهة دولية جدية قد يؤدي الى تفاقم هذه الديناميكية الطاردة. مما يضع المنطقة برمتها امام احتمالات مفتوحة على مزيد من الصراعات والتوترات المستمرة.

مقالات ذات صلة