شهد شمال قطاع غزة اليوم استشهاد شاب فلسطيني واصابة اخرين في غارة جوية اسرائيلية استهدفت مجموعة مواطنين في بيت لاهيا، وذلك في تصعيد ميداني جديد بعد فترة من الهدوء النسبي في المنطقة.
وبين المتحدث باسم الدفاع المدني ان طواقمه نقلت جثمان الشهيد مهند سعدة والمصابين الى مستشفى الشفاء، موضحا ان الضحايا كانوا عمالا وفنيين يعملون على اصلاح بئر مياه تضررت بفعل القصف الاسرائيلي السابق.
واكد شهود عيان ان الغارة جاءت بشكل مباغت اثناء عودة العمال الى منازلهم، حيث كشفت التقارير الطبية عن وصول جثامين ومصابين جدد الى المستشفيات وسط تحليق مكثف للطيران الحربي في سماء المنطقة.
انقسام عسكري حول مستقبل القطاع
واضاف جيش الاحتلال ان العملية نفذت بقرار من رئيس الاركان ايال زامير، مبينا ان الهدف كان ازالة تهديد مباشر، بينما تشير المعطيات الميدانية الى استمرار الخروقات الاسرائيلية في مختلف انحاء غزة.
واشار مصدر طبي الى اصابة طفل ورجل بشظايا قنبلة القتها طائرة مسيرة في رفح، واكد وجود اصابات اخرى برصاص الاحتلال وسط القطاع اثناء تواجد مدنيين في شارع صلاح الدين المكتظ بالسكان المحليين.
واوضح تقرير صحفي وجود خلافات حادة بين القادة العسكريين الاسرائيليين بشان خطط الانسحاب من غزة، حيث كشفت التسريبات عن تباين في وجهات النظر حول طبيعة المنطقة العازلة ومدى البقاء داخل القطاع.
خلافات حول ادارة غزة
وذكرت تقارير ان اغلبية المسؤولين العسكريين يميلون الى الانسحاب الى منطقة امنية اصغر، معتبرين انه يجب منح السلطة الفلسطينية دورا في ادارة القطاع بدلا من التمسك بالسيطرة العسكرية لسنوات طويلة.
واضافت المصادر ان هناك انتقادات واسعة لنتنياهو بسبب عرقلته المقترحات التي تهدف لنقل صلاحيات سياسية، واكدت ان الجيش يواجه ضغوطا داخلية بشان جدوى البقاء في ظل استمرار العداء الشعبي تجاه القوات الاسرائيلية.
وبينت الاحصائيات ان عدد الشهداء منذ بدء التصعيد ارتفع بشكل ملحوظ نتيجة الخروقات المستمرة، حيث تواصل اسرائيل تجاهل المطالبات الدولية بالالتزام الكامل بوقف اطلاق النار وتجنب استهداف المدنيين والمنشات الحيوية للقطاع.