الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

خنق القدس.. مخططات استيطانية جديدة تلتهم اراضي بيت جالا وتعزلها عن محيطها

خنق القدس.. مخططات استيطانية جديدة تلتهم اراضي بيت جالا وتعزلها عن محيطها

تتجه سلطات الاحتلال نحو تعميق حصارها لمدينة القدس المحتلة من خلال مشاريع استيطانية توسعية تستهدف عزلها تماما عن محيطها الفلسطيني، وتحديدا عن محافظة بيت لحم، عبر خطط بناء جديدة تبتلع المزيد من الاراضي.

وكشفت تقارير ميدانية حديثة عن مخطط استيطاني ضخم يهدف الى بناء اكثر من الفي وحدة سكنية جديدة على مساحات واسعة من الاراضي الفلسطينية، بهدف توسيع مستوطنة جيلو المقامة على اراضي جنوب القدس.

واوضحت المعطيات ان هذا المشروع ياتي ضمن سلسلة مترابطة من المشاريع التي تهدف الى تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي للمنطقة، مما يسهل عملية ضم الاراضي الفلسطينية لصالح توسيع المستوطنات القائمة وخلق تواصل جغرافي استيطاني.

ابعاد المخطط الاستيطاني الجديد

وبينت التحليلات ان المخطط يمتد فوق طريق النفق الحيوي الذي يربط بين شمال وجنوب الضفة الغربية، مما يؤدي الى تدمير مساحات زراعية واسعة وبساتين زيتون فلسطينية قديمة تتبع لبلدة بيت جالا جنوبي القدس.

واضافت المصادر ان سلطات الاحتلال استخدمت قوانينها الخاصة لاعلان هذه الاراضي كـ املاك غائبين، رغم وجود اصحابها الاصليين، وذلك بهدف تحويلها الى ما يسمى اراضي دولة وتخصيصها لصالح التوسع الاستيطاني المتسارع.

واكدت التقارير ان هذه الخطوات ليست مجرد مشاريع عمرانية، بل هي ادوات سياسية تهدف الى اعادة رسم الحدود بشكل قسري، مما يهدد بقطع التواصل التاريخي والجغرافي بين القدس وبيت لحم بشكل نهائي.

مخاطر التوسع على الاراضي الفلسطينية

وشدد خبراء في شؤون الاستيطان على ان المشروع يشكل ضربة قوية للملكية الفلسطينية الخاصة، حيث سيؤدي الى اقتلاع اشجار معمرة وتدمير مساحات زراعية كانت تشكل مصدر رزق للعديد من العائلات الفلسطينية في بيت جالا.

واشار المختصون الى ان خطورة هذا التوجه تكمن في موقعه الاستراتيجي الذي يربط مستوطنات عدة، مما يخلق حزاما استيطانيا يعزل الاحياء الفلسطينية عن بعضها البعض ويجعل من تنقل المواطنين بين المدن امرا بالغ الصعوبة.

واوضحت المعطيات الميدانية ان هذا المخطط ياتي ضمن استراتيجية اوسع تهدف الى تعزيز السيطرة الاسرائيلية على المناطق الحساسة، مستغلة حالة التوتر الراهنة لتمرير مشاريع كان من الصعب تنفيذها في ظروف اخرى.

وتيرة الاستيطان في تصاعد مستمر

وكشفت الاحصائيات ان الجهات المختصة ناقشت عشرات المخططات الاستيطانية خلال الاشهر الاخيرة في القدس، مما يعكس اصرار الحكومة الحالية على تكثيف الاستيطان وفرض حقائق جديدة على الارض قبل اي تسوية سياسية محتملة.

واضاف الباحثون ان هناك توجها لربط المستوطنات الكبرى ببعضها عبر بنية تحتية متطورة، بما في ذلك توسيع الشوارع الالتفافية والمناطق التجارية، لضمان ديمومة الوجود الاستيطاني وتسهيل حركة المستوطنين بين مختلف انحاء الضفة الغربية.

وختم المراقبون بان وتيرة مصادرة الاراضي وهدم المنشات الفلسطينية شهدت ارتفاعا ملحوظا منذ نهاية العام الماضي، مما يشير الى ان الاستيطان اصبح المحرك الرئيسي للسياسة الاسرائيلية في التعامل مع الاراضي الفلسطينية المحتلة.

مقالات ذات صلة