تعيش عائلة الطفل الفلسطيني محمد سليمان حالة من الصدمة العميقة بعد تدهور حالته الصحية بشكل مباغت داخل معتقلات الاحتلال، حيث يرقد حاليا في العناية المكثفة فاقدا للوعي وسط مخاوف حقيقية على حياته.
واكدت تقارير حقوقية أن الطفل الذي لم يكن يعاني من أي أمراض قبل اعتقاله مطلع العام الحالي، أصيب بمضاعفات خطيرة نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، مما استدعى نقله للمستشفى في حالة حرجة جدا.
واوضحت مصادر مقربة من العائلة أن سلطات الاحتلال أعلنت الإفراج عنه وهو في حالة غيبوبة تامة، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة مفضوحة للتنصل من المسؤولية القانونية عن تدهور صحته داخل السجن.
تفاصيل مروعة حول الحالة الصحية
وكشفت شقيقة الطفل إسراء سليمان أن العائلة تلقت طلبا عاجلا للموافقة على عملية قلب مفتوح، مشيرة إلى أن الحالة تتضمن جلطات دماغية واحتمالية بتر قدمه اليمنى، وسط معلومات طبية شحيحة ومقلقة.
واضافت أن البيت الذي كان يترقب عودة محمد تحول إلى ساحة من الحزن والانتظار، خاصة بعد أن تدهورت صحة والده بشكل مفاجئ فور سماعه نبأ إصابة ابنه الأصغر بمرض الجرب والالتهابات الحادة.
وبينت العائلة أن غياب الطفل الذي كان يخطط لأداء العمرة مع ذويه ترك فراغا مؤلما، مشددة على أن ما حدث يمثل جريمة مكتملة الأركان بحق طفولة كانت تحلم بالحرية والعودة للمنزل.
انتهاكات طبية خلف القضبان
وقال رئيس نادي الاسير عبد الله الزغاري إن الطفل سليمان بات ضحية لسياسة الإهمال الطبي الممنهج، مؤكدا أنه يخضع حاليا لأجهزة التنفس الاصطناعي في ظل غياب أي رقابة حقوقية دولية على السجون.
واشار إلى أن الاحتلال يمارس استفرادا واضحا بالأسرى الأطفال، حيث تسببت الظروف الصحية المزرية في تفشي الأمراض، مما أدى إلى إصابة الطفل بالتهابات خطيرة وصلت إلى قلبه ودماغه بشكل مباشر وخطير.
واختتمت المؤسسات الحقوقية بيانها بأن مأساة الطفل تعكس واقع مئات الأطفال المعتقلين، مشيرة إلى وجود مئات القاصرين يواجهون ظروفا قاسية، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات بحق الأسرى.