الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / فلسطين
فلسطين

حكايات من تحت الانقاض غزة تبحث عن بقايا الذاكرة وسط الدمار

حكايات من تحت الانقاض غزة تبحث عن بقايا الذاكرة وسط الدمار

تقضي فوزية ابو العطا ايامها قرب قبور ابنائها الثلاثة في قطاع غزة حيث تحولت حياتها الى سلسلة من الذكريات المؤلمة بعد ان فقدت منزلها وعائلتها في الحرب المدمرة التي التهمت كل تفاصيلها الجميلة.

واوضحت فوزية ان خيمتها البسيطة لا تعوضها عن دفء منزلها المكون من ثلاثة طوابق الذي كان يجمع شمل العائلة قبل ان تسلبه الحرب كل شيء وتتركها وحيدة مع اطفالها الصغار في مواجهة المجهول.

وكشفت الام المكلومة انها لا تزال تحتفظ بصور ابنائها الشهداء على هاتفها وتتحدث اليهم كل صباح عند قبورهم حيث تجد في الزرع الذي وضعته هناك ملاذا اخيرا يربطها بذكرى ابنها الراحل ابو حمزة.

رحلة البحث عن الاثر والذكريات

وبين محمد ربحي شتيوي لاعب المنتخب الفلسطيني السابق انه يحاول جاهدا التنقيب تحت ركام منزله المكون من ثمانية طوابق بحثا عن اوراق وملابس رياضية تمثل جزءا من تاريخه الشخصي وذكرياته التي لا تقدر بثمن.

واكد شتيوي انه نجا من الموت باعجوبة بعد ان تهدم البيت فوق رؤوس عائلته المكونة من ثلاثين فردا حيث فقد عددا كبيرا من اقاربه ولا يزال جثمان ابن اخيه مدفونا تحت الانقاض حتى هذه اللحظة.

واضاف ان المعاناة تتجاوز فقدان الممتلكات لتصل الى فقدان الاحبة والاصدقاء في لحظات خاطفة لم تمنحهم فرصة للوداع او النجاة معبرا عن حزنه العميق على حياة استقرت تحت ركام المنازل المدمرة في غزة.

واقع النزوح والدمار الشامل

واشارت ايمان عياد الى انها تعيش اسوأ ايام حياتها داخل خيمة تفتقر لادنى مقومات الحياة بعد ان منع الاحتلال وصولها الى ركام منزلها الواقع ضمن المنطقة المصنفة كخط اصفر شرقي مدينة غزة.

واوضحت ان حلمها في استعادة اوراقها الثبوتية وشهادات ابنائها المدرسية بات مستحيلا بسبب القيود الامنية المفروضة على المنطقة التي كانت يوما ما بيتا عامرا يضم عائلتها التي بنته بعرق الجبين لسنوات طوال.

وبينت التقارير ان اكثر من ثمانين بالمئة من مباني القطاع تعرضت للدمار الشامل بينما تواصل السلطات الاسرائيلية تنفيذ سياسات هدم ممنهجة للمنازل بزعم تدمير الانفاق مما يعمق جراح النازحين الباحثين عن بصيص امل.

مقالات ذات صلة