الثلاثاء - 2026-08-25
الرئيسية / أخبار العالم
أخبار العالم

ازمة عطش خانقة في غزة وتفاقم الكارثة البيئية مع عجز مائي يتجاوز 70 بالمئة

ازمة عطش خانقة في غزة وتفاقم الكارثة البيئية مع عجز مائي يتجاوز 70 بالمئة

تواجه مدينة غزة كارثة انسانية وبيئية غير مسبوقة في ظل عجز مائي حاد يتجاوز سبعين بالمئة من الاحتياجات اليومية للسكان، مما يضع الالاف من النازحين في مواجهة مباشرة مع العطش والحرارة المرتفعة.

واكد حسني مهنا الناطق باسم بلدية غزة ان المدينة لا تحصل الا على عشرين بالمئة فقط من احتياجاتها المائية، حيث لا يتوفر سوى خمسة عشر الف متر مكعب يوميا من اصل مئة الف.

وبين ان هذا النقص الحاد ياتي في توقيت صعب يتزامن مع موجة حر شديدة، مما يضاعف معاناة العائلات التي تعيش في خيام تفتقر لادنى مقومات العزل والتهوية المناسبة للتعامل مع درجات الحرارة.

تداعيات بيئية وصحية خطيرة في غزة

واضاف ان ازمة المياه ترتبط ارتباطا وثيقا بتدهور شبكات الصرف الصحي، موضحا ان نحو اربعة وعشرين الف متر مكعب من المياه العادمة تتدفق يوميا نحو شواطئ البحر بسبب تعطل مرافق المعالجة.

واشار الى ان تراكم النفايات واختلاطها بالمياه العادمة يهدد الخزان الجوفي بشكل مباشر، موضحا ان انتشار الحشرات والقوارض في ظل الحرارة العالية يزيد من مخاطر تفشي الامراض المعدية والجلدية بين النازحين.

وشدد على ان الوضع الصحي في مراكز الايواء بات مقلقا للغاية، مبينا ان غياب المياه الكافية للنظافة الشخصية يفاقم من سرعة انتشار الاوبئة بين التجمعات السكانية المكتظة في مختلف مناطق القطاع.

مطالبات عاجلة لانقاذ الخدمات الاساسية

وكشف ان المساعدات الانسانية المحدودة لا تكفي لسد الفجوة الكبيرة، موضحا ان البلدية تحتاج بشكل عاجل الى الوقود وقطع الغيار والمعدات اللازمة لتشغيل ابار المياه واصلاح شبكات الصرف الصحي المدمرة.

واكد ان استمرار منع ادخال مواد الصيانة والزيوت والمضخات يعيق قدرة الطواقم الميدانية على الاستجابة، مبينا ان انقاذ الخدمات البلدية يعد اليوم جزءا لا يتجزأ من جهود انقاذ حياة المدنيين في غزة.

واضاف ان البلدية تواصل مناشدة المجتمع الدولي للضغط من اجل فتح المعابر، موضحا ان المطلوب ليس مساعدات غذائية فقط بل مستلزمات تشغيلية تضمن استعادة الخدمات الاساسية ومنع وقوع انهيار بيئي شامل.

مقالات ذات صلة